فوجئت سيدي الرئيس، وأنا أتابع الإستماع إلى الحادثة التي تعرضت لها هذه الطفلة!
سيدي المحترم، لقد ارتفعت حالات العنف ضد القاصرات،سواء بالإغتصاب،أو هتك العرض، أو الحمل …كل هذه الأشكال مهما تنوعت فإنتأثيرها مباشر على نفسية هؤلاء القاصرات، يرافقهن مدى الحياة، يؤدي إلى عزوف عن الحياة والإنطواء ،والعيش على الهامش،كما ينتجكذلك شخصيات عنيفة.
سيدي الرئيس، هل ما زالت الحكومة تعمل على تشخيص الواقع للوقوف على أسباب النتائج؟ أما زلنا لا نعرف الأسباب المؤدية إلى هذهالظواهر والسلوكات اللا إنسانية؟
سيدي الرئيس، عن أية تنمية نتحدث إذا كانت هذه التنمية لم تستطع أن تحقق الأمن لأفراد المجتمع؟ عن أية برامج تنموية نتحدث إذا كانتالأمية مازالت تسجل تصاعدا مهولا خصوصا في البوادي، وفي هوامش المدن؟
لماذا نضحي بأبنائنا؟ هذه الطفلة التي تقول أنها لاتعرف سنها، لأنها لم تتمدرس!!! أليس هذا عار علينا ،ونحن في سنة 2022؟
سيدي الرئيس، نحن امة إقرأ، وهذه القراءة، والتعلم نور يحمي حامله، ويأتي التأطير كمرحلة ثانية تقوم بها المدرسة المغربية، فالجهلوالأمية والفراغ هو الثلاثي الفتاك الذي لا تنفع معه إلا الإجراءات الجذريةالنوعية،التي تراعي خصوصيات وتنوع الأقاليم وتعمل على إشراكالمواطنين الذي يعبرون عن احتياجاتهم…
سيدي الرئيس المحترم،
إن الأطفال الذين لم يسجلوا بدفتر الحالة المدنية ، يضيعون في حقهم الأساسي في التمدرس، بسبب عدم إمكانية تسجيلهم في “مسار“! ماذنب هؤلاء الأطفال ؟ هل يعاقبون بسبب أخطاء آبائهم؟
ماهي النتيجة؟ ما المنتظر؟
سوف يتزايد العدد، وعوض طفلة أم واحدة، (في الفيديو)،ستتضاعف الأعداد، وتنمو تمظهرات جديدة للعنف ،فكيف نحقق إذن برامجناالتنموية؟
املي، سيدي الرئيس، ان تقرؤون رسالتي ، وان يقرأها المسؤولون، وأن نلمس النتائج على أرض الواقع .

