شهدت البلاد مؤخرا امطار الخير مهمة ادت الى ارتفاع حقينة سدود الجهة دون ان تتجاوز النسبة التي سجلت في نفس الفترة السنة الماضية التي اغلبها تجاوز عتبة الخمسين بالمئة، باستثناء السدود التي تزود مدينة طنجة بمياه الشرب بحيث لا تتجاوز نسبة ملئ السد 9 ابريل 16,5 في المئة و20 بالمائة بالنسبة لسد ابن بطوطة في حين كانت نسبة 37,4 بالمائة من نصيب سد خروفة، الامر الذي يشير الى موسم فلاحي جيد تحت ظل تأخر الامطار هذه السنة .
و في هذا الصدد أكد خبير المناخ و البيئة الرئيس السابق للجنة التعمير و اعداد التراب الوطني والمحافظة على البيئة بجماعة طنجة الدكتور احمد الطالحي انه لا بد من التذكير ان اغلب البيوت في الماضي كانت تتوفر على خزانات ارضية تحت المنزل تسمى المطفيات التي تعمل على تخزين مياه المطر من خلال ربط الاسطح بالقنوات التي يتم بعد ذلك استغلالها في فصل الصيف، بالإضافة الى انتشار الآبار في مختلف احياء المدينة دون ان نخص بالذكر اهمية العيون، لكن بعد مرحلة الاستقلال و مع توسع شبكة توزيع الماء الصالح للشرب و انتشار السقايات العمومية تم الاستغناء عن هذه الطرق القديمة بل و تم اغلاق العديد منها بسبب التلوث.
واليوم و أمام عامل الجفاف الذي يهدد البلاد و بسبب زيادة عوامل تلوث المياه، يرى الدكتور الطالحي انه من الضروري التركيز اولا على ترشيد الاستهلاك حيث توضح الاحصائيات الاخيرة ان هناك اسراف كبير في استهلاك المادة الحيوية أكان ذالك في البيوت او سقي المناطق الخضراء و بالخصوص في القطاعات الاقتصادية مثل البناء و الصناعة بجميع اشكالها.
و في هذا السياق تم التأكيد على ضرورة تثمين الموارد المائية من خلال الزيادة في مردودية الشبكة و التقليل من التسربات و كذالك اعادة تدوير المياه الصناعية بالإضافة الى معالجة المياه العادمة واستغلالها في سقي المناطق الخضراء والاستعمالات الاقتصادية.

