تجاوزت خسائر العملات المشفرة منذ بداية العام تريليون دولار على أثر التراجع الحاد الذي طال معظمها بلا استثناء، حيث فقدت عملةبتكوين بنحو 39% خلال 2022 فيما فقدت الإيثريوم ثاني أكبر العملات المشفرة نحو 48% من قيمتها.
ووصف رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الواقع الصعب الذي تعيشه سوق العملات المشفرة، بالقول إن “منصات العملاتالمشفرة تتداول ضد عملائها” ليعكس حالة فقدان التوازن لهذه السوق الخطرة التي تعرضت لانهيار حاد بدأ منذ مطلع العام وتعمقتالخسائر فيها بشكل أوسع منذ بداية أبريل الماضي، ليكون الأداء الأسوأ من نصيب الأسبوع الحالي. وفقا لقناة سكاي نيوز.
فاقم من حدة الخسائر انهيار إحدى العملات التي تندرج تحت إطار مايعرف بالعملات المستقرة أي تلك التي من المفترض أن ترتبط بقيمةثابتة أمام الدولار.
انهارت العملة المعروفة باسم “تيرا لونا” بشكل شبه كامل لتداول عند أقل من 7 سنتات بعد أن لامست 120 دولارا في الشهر الماضي.
تعكس هذه التراجعات جزءا بسيطا من حالة الهلع العامة في الأسواق المالية العالمية، التي فقدت فيها وول ستريت نحو 12 تريليون دولار منقيمتها وذلك في ظل موجة تصحيح قاسية دخلت نتيجتها الأسواق في ما يعرف بالسوق الهابطة في ظل تزايد المخاوف من تداعيات رفعالفائدة على الأسواق لكبح التضخم الذي لا زال قرب مستوياته التاريخية في معظم الاقتصادات العالمية.
ما بين المخاوف من تداعيات التضخم والقلق حول خطط رفع الفائدة تضغط عمليات المضاربة والبيع العشوائي على الأسعار التي أفقدتمعظم الأسهم الأمريكية في مؤشر وول ستريت وفي سوق العملات المشفرة أكثر من 65% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، في مشهدهو الأسوأ في أكثر من 14 عاما وتحديدا منذ أيام الأزمة المالية العالمية.


