أشرف على هذه الأطروحة الخبير الدولي في المناهج والتربية الإسلامية الدكتور خالد الصمدي، الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل.

وتكوَّنت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة:
الدكتور توفيق الغلبزوري من كلية أصول الدين بتطوان رئيسا،
والدكتور السعيد الزاهري من المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل عضوا،
والدكتور عبد المجيد حدوش من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتطوان عضوا،
ولخلافة متوكل من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالراشيدية عضوا،
والدكتور هشام تهتاه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية عضوا.
وبعد تقديم الطالب الباحث عرضا تعريفيا متكاملا حول أطروحته، كان الموعد مع المُناقشة العلمية من قبل لجنة الفحص والمناقشة، وبعد تقديم أعضائها لمجموعة من الملاحظات في الشكل والموضوع رفع الرئيس الجلسة للمداولة، حيث قررت اللجنة منح الطالب الباحث عبد الجليل البكوري شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، مع التوصية بالطبع.
هذا وقد أتت الأطروحة مُستحضرة ما تعرفه مناهج مادة التربية الإسلامية بين الفينة والأخرى من جدال ومن ضغوط أيديولوجية داخليا وخارجيا، ولهذا تمثلت الإشكالية الرئيسة للأطروحة في هذه الأطروحة في البحث عن السبيل الأمثل لتطوير مناهج مادَّة التَّربية الإسلامية وتعزيز دورها داخل المنهاج الرسمي للبلاد العربية بعيدا عن أي حسابات أو ضغوط أيديولوجية.
وجاءت الأطروحة في ثلاثة فصول أساسية إضافة إلى الفصل التمهيدي والخاتمة مع النتائج والتوصيات، ففي الفصل الأول تناول الباحث الإطار النظري للأيديولوجيا والتربية باحثا في حقيقة الأيديولوجيا وعن علاقتها مع التربية والتعليم سواء في مجال البحث الأكاديمي أو في التطبيقات العملية.
أما في الفصل الثاني فقد انتقل الباحث بعد أن قام بموضعة الأيديولوجيا داخل المجال التربوي إلى رصد تأثيرها على مناهج مادة التربية الإسلامية دارسا أربعة نماذج عربية منها وهي: منهاج مادة التربية الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ومنهاج مادة التربية الإسلامية للمملكة المغربية، ومنهاج مادة التربية الإسلامية بالجمهورية اللبنانية، ومنهاج مادة التربية الإسلامية بالجمهورية العراقية.
وحسب قول الباحث فإن اشتغاله بالفصلين الأول والثاني مكناه من الوقوف على التحديات الآنية والتحديات ذات الأولوية التي توجه مادة التربية الإسلامية وتؤثر على واقعها ومن دون شك ستؤثر على مستقبلها، وقد حدد الباحث تلك التحديات في أربعة وهي: الأول هو ضرورة فصل الأيديولوجيا عن التعليم، والثاني يتعلق بتطوير خطاب تربوي إسلامي معاصر، في حين يأتي بناء وتصميم مناهج مادة التربية الإسلامية في ضوء النظريات التربوية الحديثة تحديا ثالثا، وفي الأخير تحدي إرساء معايير دولية لتقييم وتقويم مناهج مادة التربية الإسلامية.
وما أشادت به اللجنة هو قدرة الباحث على تقديم المحددات المنهجية والتوجهات المستقبلية التي من شأنها أن تطور البحث في التربية والدراسات الإسلامية في مجال بناء المناهج التعليمية لمادة التربية الإسلامية.
وبعد أن قدم الباحث ضمن عرضه أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها الأطروحة يقول: إنَّ الطموح الأكبر الذي سعى إليه من خلال هذا العمل هو إعطاء نفس عمري طويل لمناهج مادةالتربية الإسلامية، تتمكن فيه من خلاله هذه المادة من مقاربةموضوعاتها وقطعيات الدين فيها مع الحفاظ على تحديث آلياتهاووسائلها ومناهجها.


