ترأس الملك محمد السادس هذا اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتتبع البرنامج الوطنيللتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة ما بين 2020 و2027، في متابعة للتوجيهات الملكية التي تضمنهاخطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي وثلاث جلسات عمل ترأسها العاهل المغربي، حيث قدم وزير التجهيز والماء، نزاربركة، عرضا أمام الملك حول الوضعية المائية وتقدم تنفيذ مختلف مكونات هذا البرنامج.
ووفق بلاغ للديوان الملكي، أنه تماشيا مع التعليمات الملكية الرامية إلى تسريع وتيرة هذا البرنامج وتحيين محتوياته، تمتخصيص اعتمادات إضافية هامة بما يمكن من رفع ميزانيته الإجمالية إلى 143 مليار درهم، وتمت الإشارة في هذاالإطار إلى تسريع مشروع الربط بين الأحواض المائية لسبو وأبي رقراق وأم الربيع، حيث يتم حاليا إنجاز الشطرالاستعجالي لهذا الربط على طول 67 كيلومتر.
وكشف تقرير مؤسسة الباروميتر العربي البحثية، الخاص بسنتي 2021 و2022، وهما السنتان اللتان أعقبتا جاحة“كوفيد 19″ وشهدتا شروع حكومة عزيز أخنوش في عملها، أن ثلثي المغاربة تقريبا يرون أن الوضع الاقتصادي سيء،في حين أن 62 في المائة منهم متخوفون من نفاد مخزونهم من الطعام قبل أن يتمكنوا من الحصول على المال الكافيلشرائه.
وجاء في التقرير المستند على نتائج استطلاع الرأي الذي شمل 2404 من المواطنين المغاربة من الجنسين، الذين تماختيارهم عشوائيا من مختلف جهات المملكة ومقابلتهم خلال الفترة ما بين 4 مارس و26 أبريل 2022، أن 46 في المائةمن المستجوبين يرون أن الوضع الاقتصادي العام سيء، في حين يرى 19 في المائة أنه سيء جدا، في مقابل 27 في المائةيرون أنه جيد و6 في المائة يعتبرون أنه جيد جدا.
وفي ظل أزمة ارتفاع الأسعار التي عاشها المغرب العام الماضي والمستمرة تبعاتها إلى الآن، أجاب 44 في المائة منالمستجوبين أن عبارة “خفنا أن ينفذ الغذاء قبل أن نُؤَمن المال لشراء المزيد” صحيحة أحيانا، بينما قال 18 في المائة إنهاصحيحة غاليبا، في حين قال 37 في المائة إنها غير صحيحة إطلاقا.
وتشير هذه الأرقام إلى تخوف المواطنين المغاربة من عدم التناسب بين مدخولهم وحاجياتهم من الطعام، وهو أمر حدثبالفعل بالنسبة 36 في المائة من المستجوبين، حيث قال 12 في المائة إنه صحيح غالبا و24 في المائة إنه صحيح أحيانا،في حين قال 62 في المائة إن هذه العبارة غير صحيحة إطلاقا.
أما بخصوص المستقبل، فيرى 15 في المائة من المغاربة أن الوضع الاقتصادي سيكون أفضل بكثير خلال السنوات القليلةالقادمة، في حين يرى 27 في المائة أنه سيكون أفضل بقليل، أما 26 في المائة من المستجوبين فيرون أنه سيكون تقريبانفس الوضع، مقابل 14 في المائة قالوا إنه سيكون أسوأ بقليل، و12 في المائة توقعوا أن يكون أسوأ بكثير.
ويرى 23 في المائة من المغاربة أن أهم مسألة ينبغي على الحكومة التركيز عليها لتحسين الظروف الاقتصادية هي خلقفرص الشغل، في حين يعطي 22 في المائة الأولوية لخفض تكلفة المعيشة، أما 15 في المائة فيشددون على رفع الأجور،بينما يعتبر 11 في المائة أن الأولوية لإصلاح النظام التعليمي و11 في المائة لدعم المؤسسات الصغيرة، أما الاستقرارالسياسي فكان أولوية لـ4 في المائة.
وفي ظل ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء المواد الغذائية، يرى 28 في المائة من المغاربة أن الأولوية في الإنفاق الحكومييجب أن تكون للدعم الحكومي، مقابل 28 في المائة ترى أن الأولوية لنظام الرعاية الصحية، في حين تجعل نسبة 16 فيالمائة من المستجوبين موضوع تحسين الطرق والمواصلات في الصدرات، مقابل 15 في المائة يعطون الأولوية لنظامالتعليم.


