أفاد “شكيب العلج“، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مؤخرا في تصريح له،أن الزيادة الثانية في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص، المفترض أن تُطبق في شهر شتنبر المقبل، أصبحت في مهب الريح بسبب عدم تنفيذ التزامات الأطراف الموقعة على الاتفاق الاجتماعي لسنة 2022.
وتضمن الاتفاق الاجتماعي بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل، عددا من الالتزامات، أهمها زيادة القطاع الخاص في الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة 10 في المائة، على دفعتين، الأولى بـ5 في المائة تمت في شتنبر 2022، والثانية مبرمجة خلال شهر شتنبر 2023.
وجاء التلميح على لسان “لعلج“، بعدم تنفيذ الزيادة الثانية أكثر من مرة، وآخر تلميح كان عقب إعادة انتخابه على رأس الباطرونا لولاية ثانية في الدار البيضاء، حيث قال إن هذه الزيادة مشروطة باحترام “وعود الحكومة بإخراج القانون التنظيمي لتنظيم الإضراب إلى حيز الوجود وتعديل مدونة الشغل”.
وتأتي مضامين الاتفاق الاجتماعي في إطار، الالتزامات الخاصة بالأطراف الثلاثة العمل على ضرورة إخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وتدارس مقتضيات مدونة الشغل، إلى حيز الوجود قبل نهاية الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية للولاية التشريعية الحالية.
كما جاء على لسان “يونس فيراشين“، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن “الحكومة لم تلتزم بعدد من المقتضيات،من بينها الزيادة العامة في أجور القطاع العام، ومراجعة أشطر الضريبة على الدخل وإحداث درجة جديدة للترقي”، كما أورد أن “الحكومة لم تنزل مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال قانون خاص بالحوار الاجتماعي”.
في نفس السياق، نص الاتفاق الاجتماعي تضمن الإشارة إلى نقطة الزيادة العامة في أجور القطاع العام بالتنصيص على العمل مع المركزيات النقابية ذات التمثيلية على أجرأة هذا الالتزام خلال دورة شتنبر 2022، لكن لم يتم تنفيذه من طرف الحكومة.
ومن جانبه صرح “يونس“، أن “الزيادة في الحد الأدنى للأجر من طرف القطاع الخاص، وفق ما تمت المصادقة عليه في الاتفاق الاجتماعي، غير مشروطة بباقي الالتزامات”، وأضاف: “إذا لم يقم الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتنفيذ هذا الالتزام سنكون أمام طرفين اثنين غير ملتزمين”.


