يواجه المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة نظيره السنغالي، مساء الجمعة، بالجزائر (العاشرة مساء) برسم نهائي كأس إفريقيا للأمم لهذه الفئة، بإرادة وطموح كبيرين لانتزاع اللقب الأول في تاريخه ضمن هذه البطولة.
ويبدأ الأشبال، الذين ضمنوا تأهلهم إلى الدور النهائي عن جدارة واستحقاق، هذه المواجهة وعينهم على الفوز وتدوين اسمهم ضمن الفائزين باللقب القاري، في مواجهة المنتخب السنغالي الذي لم يتمكن بدوره من التتويج بهذا اللقب .
وأظهر اللاعبون المغاربة، الذين قدموا أداء متميزا متحلين بالروح القتالية للدفاع عن حظوظهم في هذه المسابقة حتى النهاية، عن مستوى عال وأداء تقني كبير، خاصة خلال تأهلهم، في مباراة نصف النهائي، على حساب منتخب مالي بالضربات الترجيحية (6-5) .
كما ستكون النخبة الوطنية، في هذه المباراة القوية، مطالبة بالحفاظ على نفس الأداء والانضباط التكتيكي لكسب رهان المقابلة وبالتالي التتويج باللقب القاري
من جانبها، تدرك العناصر الوطنية قوة المواجهة وجسامة المسؤولية كما تتطلع إلى خوض المقابلة بمعنويات كبيرة وخطة تكتيكية محكمة، بالرغم من صعوبة المواجهة، اضافة الى استعداد كبير على المستويين البدني والذهني لتحقيق الأهم والعودة إلى المغرب متوجة باللقب القاري الهام.
ولم يبلغ المنتخب المغربي خلال مشاركته في نهائيات كأس إفريقيا للأمم المباراة النهائية قط، واكتفى بالمركز الرابع في دورة 2013 وودع المسابقة من الدور الأول في دورة 2019.
وسيكون المنتخب الوطني، وبتحقيقه نتيجة الفوز والظفر باللقب، ثالث منتخب من شمال إفريقيا يصل للنهائي بعد الجزائر في 2009 ومصر في 1997، ثاني فريق افريقي يفوز باللقب بعد مصر.
أيضا بصم أشبال المدرب سعيد شيبا على أداء أكثر من رائع منذ انطلاق المسابقة القارية حيث اعتلوا صدارة مجموعتهم في دور المجموعات بفوزهم على منتخبين قويين هما جنوب إفريقيا (2-0) ونيجيريا (1-0) وهزيمة أمام منتخب زامبيا، قبل أن يخوضوا مباراة التحدي ضد المنتخب الجزائري وكسبوها بثلاثية نظيفة.
تجدر الاشارة ان الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي في مونديال قطر، اضفى مزيدا من الثقة للفئات الأخرى، حيث يبدو أن المنتخبات الوطنية قد اكتسبت هوية لعب خاصة بها تميزها الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي واستغلال الأخطاء، وهي وصفة سحرية مكنت الكرة المغربية من التوهج والسيطرة على الساحة القارية.


