أعلنت السلطات الأمنية المغربية أمس الثلاثاء عن توقيف 242 شخصاً، بما فيهم سبعة قاصرين، بشبهة تورطهم في مخالفات متعلقة بالغش في امتحانات البكالوريا. وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أنه تم تنفيذ بعض العمليات الأمنية بالتعاون مع المخابرات الداخلية خلال الفترة الممتدة بين من 6 و 10 يونيو الجاري.
وتم ضبط المشتبه فيهم بحيازتهم وترويجهم لأدوات ومعدات اتصال لاسلكية تُستخدم في الغش في الامتحانات المدرسية، بالإضافة إلى تسريب ونشر أسئلة الامتحانات على وسائل التواصل الاجتماعي وارتكاب أعمال الغش المصحوبة بالعنف وإهانة الموظفين أثناء أداء مهامهم. وأسفرت العمليات التفتيشية المنجزة عن حجز العديد من المعدات الإلكترونية المستخدمة في عمليات الغش، بما في ذلك 177 هاتفًا محمولًا و148 بطاقة اتصال لاسلكية من نوع « VIP » و93 سماعة، بالإضافة إلى 426 بطارية و16 حاسوبًا محمولًا، ومبالغ مالية يفترض تحصيلها من هذه الأنشطة الغير قانونية.
وقد واجهت السلطات تحديًا حقيقيًا لاختبار فعالية إجراء اتها في مكافحة هذه الظاهرة المتفاقمة على مر السنوات السابقة. كما تتخذ وزارة التربية الوطنية إجراء ات خاصة سنويًا، لضمان نجاح امتحانات البكالوريا، وإبطإل محاولات تسريب الامتحانات والغش، عبر تشكيل لجان خاصة مزودة بأجهزة للكشف عن الوسائط الإلكترونية والهواتف النقالة داخل مراكز الامتحان.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة حملات تسويقية لأدوات تكنولوجية متطورة تستهدف التلاميذ لتمكينهم في الغش في امتحانات البكالوريا. مما اضطر وزارة التعليم لإصدار قانون ضد الغش في عام 2016 ينص على عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية تتراوح بين 5000 و10 آلاف درهم، فضلا عن تطبيق عقوبات إدارية مثل إنذار المترشحين وسحب ورقة الامتحان وتحرير محضر بالحادثة. زيادة على العقوبات التأديبية كمنح نقطة الصفر وحرمان المترشح من إعادة اجتياز الامتحان لمدة عامين.
فردوس الحيولي.. صحفية متدربة


