حسب تقرير عالمي لمعهد رويترز لدراسة الصحافة لعام 2023، يعتمد شباب اليوم على “المؤثرين” والمشاهير بدلاً من الصحافيين، للحصول على المعلومة. واعتمد التقرير السنوي حول الإعلام الرقمي، الصادر يوم الأربعاء، في استنتاجاته على استطلاعات الرأي التي أجرتها شركة “يوغوف” للأبحاث والتحليلات، والتي شملت 94 ألف شخص من 46 بلدًا مختلفا.
وكشفت النتائج أن غالبية مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي كتيك توك وسناب شات وإنستغرام يعتبرون المشاهير و”المؤثرين” مصدرا أساسيا للمعلومات. في حين تولى أهمية أكبر للصحافيين على منصتي فيسبوك وتويتر، وهما الشبكتان الأقل استخداما بين الشباب.
وكمثال حي على هذا التحول، ذكر نيك نيومان، واضع التقرير الأساسي، في جوابه على أسئلة فرانس برس، مثال الشاب الإنجليزي مات ويلاند الذي يتابعه 2.8 مليون شخص على حسابه في تيك توك، والذي يعرض فيه مواضيع الساعة وقضايا الحياة اليومية. كما يوضح التقرير أن الشباب يعتبرون المشاهير و”المؤثرين” على منصات التواصل الاجتماعي، مصدرًا مهمًا للمعلومات، حيث يتابعون حساباتهم ويتفاعلون معها بنشاط.
ويعزى السبب وراء ذلك إلى تعدد شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو التي تجذب اهتمام الشباب بشكل كبير، وتوفر لهم محتوى سهل الوصول والمشاركة. علاوة على ذلك، يستطيع المشاهير و”المؤثرون” من خلال هذه الشبكات، التفاعل المباشر مع الجمهور وتقديم محتوى يلائم تطلعاتهم واهتماماتهم الشخصية دون قيد أو شرط.
وفي المقابل، يبقى للصحافيين دور بالغ الأهمية في نقل الأخبار وتقديم تحليلات موضوعية وموثوقة. إذ يتميز الصحافيون بمهارات عالية ودقيقة في جمع المعلومات والتحقق من صحتها ومصادرها، إضافة إلى توفير السياق اللازم للأحداث. إن التنوع في مصادر الأخبار مهم في الحصول على معلومات شاملة. لكن يجب أن يستطيع الشباب تقييم المعلومات والتأكد من صحتها، مهما كانت المصادر التي يفضلونها.
فردوس الحيولي.. صحفية متدربة


