يعد المغرب نموذجًا لتعزيز قيم التسامح والتعايش الديني، وفقا لوسائل إعلام بيروفية. حيث وصف المؤتمر البرلماني الأخير في المغرب، والذي تناول موضوع الحوار بين الأديان بأنه نجاح حقيقي، مع نشر «إعلان مراكش» كنتيجة. إذ دعا الإعلان إلى صياغة «عقد اجتماعي يعزز الكرامة والأخوة والمساواة بين جميع الشعوب، من أجل بناء مجتمعات للجميع». وشدد المشاركون أيضا على أهمية تعزيز ثقافة الحوار داخل البرلمانات، والتي تعتبر وسيلة أساسية لنشر السلام.
وسلطت وسائل الإعلام البيروفية الضوء على كلمات جلالة الملك محمد السادس في رسالته إلى المشاركين في المؤتمر. حيث أشار صاحب الجلالة إلى أن المغرب أرض يتعايش فيها المسلمون واليهود والمسيحيون منذ قرون. وشدد على أن الأراضي المغربية وفرت حماية شاملة لآلاف الأشخاص، بمن فيهم المسلمون واليهود، الفارين من الاضطهاد الديني لشبه الجزيرة الايبيرية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وأكد صاحب الجلالة على أهمية التعايش والحوار، قائلا إن المغرب ملتزم بقيم العدالة والتسامح ويرفض جميع أشكال التطرف والكراهية.
كما سلط نفس المصدر الضوء على مكانة المغرب الدولية في تعزيز الحوار بين الأديان. إذ استضاف المنتدى العالمي التاسع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في نونبر 2022، والمؤتمر الدولي لحوار الثقافات والأديان، ومؤتمر حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية. علاوة على ذلك، ترأس المغرب المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لثلاث دورات بين 2015 و 2022، وزاره اثنان من الباباوات: يوحنا بولس الثاني في 1985 والبابا فرانسيس في 2019.
ولا يزال المغرب يبدي التزاما قويا بالحوار بين الأديان وتعزيز قيم التسامح. ويعترف بموقعه كنموذج للتعايش الديني على المستوى الدولي إذ لا يزال ملهما للدول الأخرى في جهودها الرامية إلى تعزيز السلام والوئام بين مختلف الطوائف الدينية.
فردوس الحيولي.. صحفية متدربة

