تزامنا مع الدورة الثالثة لمؤتمر الأطراف المتوسطي المنعقدة في مدينة طنجة يومي 22 و 23 يونيو 2023 برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “ميد كوب المناخ، محرك للعمل المناخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط على المستويين المحلي والجهوي”، أكدت الجمعية المغربية للمنظريين في بيان لها على الانخراط التام لأعضائها في الجهود المبذولة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وابتكار حلول عملية. وتهدف هذه الجهود إلى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن المؤتمر الحالي والمؤتمرات السابقة، مع مراعاة التوجيهات الملكية السامية في مجال العمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة.
وأشادت الجمعية بدور المملكة المغربية في استضافة هذا اللقاء، الذي يؤكد التزام الدائم للبلاد في مجهوداتها الدولية والإقليمية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتطوير اقتصاد مستدام يحقق حقوق الأجيال الحالية والقادمة في التنمية والحياة. ويعكس اختيار شعار هذه الدورة وعي المنظمين بأهمية تنفيذ التوصيات السابقة كخطوة أساسية للعمل المناخي، ويمثل رافعة مهمة لتحقيق الأهداف المنشودة من قبل جميع المشاركين.
وفي نفس السياق، تعمل الجمعية على تقديم حلول عملية مستمدة من الممارسة اليومية لأعضائها. وذلك من خلال تطوير نموذج مرجعي لتهيئة الفضاء العام الحضري، يعتمد على آليات فعالة لتحقيق الاستدامة في الفضاء ات الخضراء، واستخدام مصادر المياه بطرق مستدامة، بالإضافة إلى تشجيع إعادة التدوير وتطوير الاقتصاد الأخضر المرتبط بها. كما يُعتبر استخدام النباتات المحلية المتأقلمة مع ظروف المناخ في المجال الترابي أحد المحاور الرئيسية التي يعمل عليها المهندسون المنظريون أعضاء الجمعية، نظرًا لتأثيراتها الإيجابية الكبيرة، خاصة في مجال اقتصاد المياه الزراعية وتعزيز التنوع البيولوجي في الفضاأت الخضراء الحضرية، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بضرورة حماية هذا التراث الطبيعي الثمين في المملكة، والتي تحتل المرتبة الثانية على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.
وبناءً على ذلك، تعبّر الجمعية المغربية للمنظريين عن استعدادها الدائم وغير المشروط للانخراط في جميع المبادرات والاستراتيجيات المؤسساتية الموجهة لمكافحة التغير المناخي. كما تتطلع إلى تقديم الاستشارة والدعم التقني للهيئات والجماعات الترابية لتطوير حلول قابلة للتنفيذ على المستوى المحلي. وتدعو الجمعية إلى النظر في التهيئة المنظرية للفضاء العام الحضري والمجالات الطبيعية والقروية، وإنشاء المساحات الخضراء كأداة أساسية لتعزيز العمل المناخي، من خلال قدرة هذه الفضاء ات على امتصاص الكربون والغازات الأخرى المسببة للاحتباس الحراري. كما تشدد على الحاجة لاعتماد تشريعات تدعم تطلعات بلادنا الكبيرة في مجال التهيئة المنظرية.
فردوس الحيولي.. صحفية متدربة


