أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الاعتداء الأخير على حرمة المصحف الشريف في السويد. وأعربت عن استيائها من استمرار حوادث تدنيس المصحف الشريف وعن أسفها لسماح السلطات السويدية بهذه الأعمال. وفي ختام اجتماعها الاستثنائي، دعت المنظمة الأمين العام إلى إرسال رسالة نيابة عن الدول الأعضاء إلى الحكومة السويدية والنظر في إمكانية إرسال وفد إلى السويد والاتحاد الأوروبي للاستنكار والمطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الجريمة تحت ذريعة حرية التعبير.
وفي السياق نفسه، دعت سفراء الدول الأعضاء في المنظمة في العواصم التي تشهد أعمالًا مشينة ضد المصحف الشريف والرموز الإسلامية الأخرى إلى بذل جهود مشتركة على مستوى البرلمانات الوطنية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية الأخرى للتعبير عن موقف المنظمة وحث الجهات ذات الصلة على اتخاذ التدابير القانونية لتجريم مثل هذه الاعتداءات، مع الاعتراف بأن حرية التعبير تتضمن واجبات ومسؤوليات.
كما أكد البيان على التزام جميع الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز. وأعاد التأكيد على أن حرية التعبير تتضمن واجبات ومسؤوليات وفقًا للمواد 19 (3) و 20 (2) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ودور ممارسة هذه الحقوق في مكافحة التعصب الديني. ودعت المنظمة إلى تنفيذ “خطة العمل لمكافحة الإسلاموفوبيا” وإدراج بند “مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا” في اجتماعات المجموعة الإسلامية لدول المنظمة مع الدول والتجمعات الدولية والإقليمية.
وطلبت المنظمة من الأمين العام اتخاذ خطوات فورية لتعزيز مرصد الإسلاموفوبيا في الأمانة العامة وتحويله إلى إدارة متكاملة لمكافحة الإسلاموفوبيا والحوار والتواصل. وطلبت كذلك تخصيص الموارد اللازمة لتمكينه من العمل بفعالية وتنفيذ برامج ملموسة، وتعزيز تواصله مع المراكز والآليات الأخرى لرصد ظاهرة الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء العالم. كما دعت إلى إعادة النظر في الإطار الرسمي الذي يربط الأمانة العامة بأي دولة يتعرض فيها المصحف الشريف والقيم الإسلامية الأخرى والرموز والمذاهب الإسلامية للتدنيس، والنظر في تعليق وضع المبعوث الخاص لتلك الدولة بموافقة البلد المعني.
صحفية متدربة: فردوس الحيولي.


