حصلت صليحة الرايس، ذات الأصول المغربية، على منصب عضوة في بلدية مولنبيك سان جان في العاصمة البلجيكية بروكسيل، لتخلف جيف فان دام وفقًا للبيان الصادر عن حزب “إلى الأمام” (Vooruit) الذي تنتمي إليه. ومن المقرر أن تؤدي الرايس اليمين الدستوري في نهاية غشت المقبل، وتباشر مهامها بعد استقالة جيف فان دام من منصبه للالتحاق بمنصب مسؤول في لجنة المجتمع الفلمنكي اعتبارًا من الأول من شتنبر.
وستتولى الرايس، البالغة من العمر 35 سنة، مسؤولية الأشغال العامة وممتلكات البلدية ورعاية الأطفال والتعليم الناطق بالهولندية في منطقة مولنبيك. وبذلك تصبح الرايس أول عضوة مجلس محلي في بلجيكا ترتدي الحجاب في منطقة العاصمة بروكسيل البلجيكية. وتجدر الإشارة إلى أن حزب “إلى الأمام”، الذي تنتمي إليه صليحة الرايس، يعتبر واحدا من بين الأحزاب البلجيكية الأكثر تسامحاً تجاه الحجاب، كما يدعم حق الموظفين في ارتدائه في المؤسسات الحكومية.
وفي المقابل، علق جورج لويس بوشيز، رئيس حزب الجمهوريين الليبراليين، على تعيين صليحة رايس، فحزب “إلى الأمام” بالنسبة له يدعو إلى “حيادية الدولة”، وغرد عبر حسابه على موقع التواصل تويتر قائلا: ” شغل منصب سلطة لا يتوافق مع ارتداء رموز دينية ظاهرة”، كما نشر تصريحًا ساخرًا على رئيس حزب “إلى الأمام”، كونر روسو، حيث قال: “ما رأي كونر روسو بعد تصريحاته حول بروكسل؟”. إذ صرح روسو في الشهر الماضي، أنه عندما يتجول في مولنبيك، “لا يشعر بأنه في بلجيكا”.
ومن جانبه، لم يستغرق كونر روسو، رئيس حزب “إلى الأمام”، وقتًا طويلاً للرد عليه قائلا: “حزبنا يركز على ما يفعله السياسيون، وليس على مظهرهم أو ما يرتدونه. صليحة امرأة شابة متحمسة تحمل مولنبيك وبروكسل في قلبها، إنها تناضل من أجل القدرة الشرائية والصحة وتكافؤ الفرص لجميع نساء بروكسل. وهي قدوة للعديد من النساء (…) ونحن ندعمها، ونأمل أن يتمحور النقاش حول سياستها الاجتماعية بدلاً من طريقة ارتدائها. بروكسل لديها مشاكل أخرى لتتعامل معها، وهذه المناقشات لا تدفع الأمور قدمًا”.
فردوس الحيولي


