تشهد فرنسا حالة من الفوضى بعد اندلاع احتجاجات عنيفة عقب مقتل الفتى الفرنسي نائل، البالغ من العمر 17 عامًا من أصول جزائرية، على يد أحد أفراد الشرطة بالقرب من باريس في 27 يونيو. ونتيجة لذلك، تذكر الكثيرون في وسائل التواصل الاجتماعي فيلم “أثينا” الفرنسي وقاموا بمشاركة مشاهد منه بسبب التشابه بين الحادثة وأحداث الفيلم.
يتناول فيلم “أثينا” قصة مشابهة لحادثة مقتل الفتى نائل، حيث يتحدث عن قضية مقتل صبي آخر من أصول جزائرية يُدعى إيدير ويبلغ من العمر 13 عامًا على يد الشرطة الفرنسية، مما يثير غضب إخوته ويتسبب في حدوث فوضى وعنف في ضاحية فرنسية تُدعى “أثينا”. ويسلط الفيلم الضوء أيضًا على قضية العنف الموجه ضد أبناء المهاجرين واللاجئين من دول شمال أفريقيا وكيفية تعامل السلطات الفرنسية وقوات الأمن معهم.
واشتهر المحامي الفرنسي ياسين بوزرو بالدفاع عن عائلة نائل في هذه القضية، كما ظهر في الفيلم بدور محامي عائلة الصبي المقتول “إدير”. وتسبب ظهوره في الفيلم استغراب الكثيرين وسجالا جديدا حول نظريات المؤامرة. وقد تبين أن هذا الظهور كان حقيقيًا حيث ظهر ياسين بوزرو في بداية الفيلم عند الدقيقة الثانية، كما تم ذكر اسمه في شارة النهاية.
ويعزى وجود ياسين بوزرو في فيلم “أثينا” إلى اهتمامه بالقضايا المتعلقة بالعنف الشرطي وانتهاكات حقوق الإنسان، خاصةً فيما يتعلق بالمهاجرين في فرنسا. ويعتبر بوزرو واحدًا من المحامين المعروفين في فرنسا حيث يتدخل في القضايا الحساسة، إذ تدخل في أكثر من 150 قضية تتعلق بالعنف الشرطي منذ بداية مسيرته المهنية، بما في ذلك قضية مقتل الشاب عبد الله فوفانا وقضية زينب رضوان.
وأثار محامي عائلة نائل اهتمام الجمهور بسبب دفاعه عن القضية، حيث أقام ثلاث شكاوى تتهم الشرطي بالقتل العمد وزميله بالتواطؤ في الجريمة والشرطة بالكذب العلني فيما يتعلق بمحاولة نائل صدمهم بالسيارة.
فردوس الحيولي


