تشهد السواحل الشمالية المغربية ارتفاعًا في نشاط الهجرة غير النظامية باستخدام “الجيت سكي” للوصول إلى المدن الإسبانية. وتستغل شبكات الاتجار بالبشر موسم الاصطياف لتهريب المهاجرين غير النظاميين. وقد قامت السلطات المحلية بثغر سبتة المحتلة بإيقاف دوريات بحرية لعدد من المهاجرين السريين الذين كانوا على متن “الجيت سكي”، وذلك بسبب تحسن حالة الطقس التي تسهل هجرة المهاجرين.
وتقوم شبكات الاتجار بالبشر بنقل المهاجرين غير النظاميين باستخدام “الجيت سكي”، وهي وسيلة يُمكن استخدامها أيضًا لتهريب المخدرات. حيث يقوم السائقون بتجاوز الحواجز الأمنية بسهولة خلال الأوقات المسائية. وتشير إفادات بعض الفاعلين الحقوقيين إلى أن هذه الهجرة غير النظامية تبدأ أساسًا من قرية بليونش القريبة من سبتة، مما دفع السلطات الأمنية إلى تكثيف المراقبة الحدودية بالشريط الساحلي، الذي شهد حركية مكثفة بعد إقبال المصطافين.
ويتعمد الأشخاص المتورطون في هذه الشبكات استخدام “الجيت سكي” لنقل المهاجرين بسرية وسرعة قياسية نحو الشواطئ الإسبانية. وبالرغم من استخدام تكنولوجيا متطورة للمراقبة من قِبَل خفر السواحل في المغرب وإسبانيا، فإنه يصعب القبض على مستخدمي الجيت سكي بسبب سرعتها وصعوبة تعقبها في البحر.
ويرى المحللون الحقوقيون أن الاتجار بالمخدرات والهجرة غير النظامية لهما علاقة وثيقة، مما يجعل من الصعب ضبط المهاجرين السريين الذين يستخدمون “الجيت سكي” في عملياتهم. وتعتبر هذه الوسيلة جذابة للمهاجرين غير النظاميين بسبب سرعتها ونسبة نجاحها الكبيرة، بالإضافة إلى أنها تعد أكثر أمانًا بالمقارنة مع الوسائل الأخرى للهجرة.
فردوس الحيولي


