في إقليم سطات، تجسدت ذكرى عاشوراء لدى الشباب والقاصرين بتصرفات متهورة، حيث أفادت السلطات المحلية أن حادثًا مأساويًا وقع مساء الخميس الماضي. وفي تصرف طائش للاحتفال بالمناسبة، لقي قاصر يبلغ من العمر حوالي 17 سنة حتفه، وأصيب آخر بجروح بليغة نتيجة انفجار قنينة غاز صغيرة.
حسب التقارير، قامت مجموعة من الشباب والقاصرين بإشعال النيران في عجلات مطاطية بإحدى الشوارع في ديور اتصالات طريق ابن أحمد بسطات. وللأسف، لم تكن هذه التصرفات محدودة بل إنها شكلت خطرًا جسيمًا على حياتهم وحياة الآخرين. قاموا برمي قنينة غاز صغيرة بالقرب من موقع النيران، مما أدى إلى انفجارها وإصابة القاصرين بجروح خطيرة، أحدهما فارق الحياة لاحقًا، بينما يحارب الآخر من أجل بقائه تحت المراقبة الطبية في المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات.
وفي ضوء الحادث المأساوي، قامت السلطات المحلية بفتح تحقيق معمق بإشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الأليم. ومن المهم أن تتم تحديد وترتيب المسؤوليات القانونية لهذه التصرفات اللاحمدية التي أدت إلى فاجعة.
نعلم جميعًا أن الاحتفال بالمناسبات الدينية يجلب الفرح والسرور، ولكن يجب أن نفهم أن الاحتفالات يجب أن تتم بأمان ومسؤولية. يجب أن نتجنب التصرفات المتهورة واستخدام المواد القابلة للاشتعال بشكل خاطئ، فالعبث بالنيران والقناني الغازية يمكن أن يؤدي إلى كوارث بشرية وخسائر مادية جسيمة.
لنتذكر أن الاحتفالات تكون ممتعة عندما تتم بطرق آمنة ومسؤولة. نسأل الله أن يرحم الشاب الذي فقدناه وأن يمنح الشاب الآخر الشفاء العاجل. ولنتعلم من هذا الحادث المؤلم أن نحتفل بذكرى عاشوراء بمشاعر إنسانية راقية، ونبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة أنفسنا ومجتمعنا.
فردوس الحيولي


