كشف تقرير حديث للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن وضعية السجون بالمملكة، حيث سُجِّل ارتفاع في عدد السجناء عند نهاية عام 2022 مقارنة بالعام السابق. وبلغ عدد السجناء (97204) سجين وسجينة، مما يُشير إلى زيادة بـ (8263) سجينا وسجينة، بينما لم يُقم ببناء أي مؤسسة سجنية جديدة خلال هذه الفترة.
وأوضح التقرير أن الارتفاع في عدد السجناء يشمل الأشخاص المحكومين (57496) والأشخاص الاحتياطيين (39708)، حيث شهدت الفئة الأولى زيادة بـ (6081) سجينا وسجينة والفئة الثانية زيادة بـ (2182) أشخاص. وتعكس هذه الأرقام اعتمادا مفرطا على الاعتقال الاحتياطي، حيث بلغت نسبة الأشخاص الاحتياطيين ما يقارب 41% من إجمالي السجناء، ونسبة 69.02% بالمقارنة مع الأشخاص المحكومين، مما ينبئ بتجاوز مشكلة التجني على حريات المواطنين والمواطنات وتبديد الموارد والنفقات.
ويُشار إلى أن عدد المحكومين بالإعدام أيضًا قد ارتفع خلال عام 2022 إلى (82) شخصًا مقارنة بـ (79) في العام السابق.
وبالرغم من مسلسل بناء سجون جديدة وترميم أخرى، إلا أن الاكتظاظ في المؤسسات السجنية لم يتراجع، مما يؤثر بشكل خطير على الحياة داخل السجون بشكل عام، مثل النوم، الفسحة، الزيارات، الاستحمام، وبرامج التأهيل. كما يُشكل هذا الاكتظاظ عقبة أمام مهام الموظفين والموظفات الإرشادية.
وأشار التقرير إلى تحديات رعاية وعناية الصحة في السجون، حيث يواجه السجناء صعوبات في الحصول على العلاجات والرعاية الصحية بشكل عام. وتشمل هذه التحديات عدم توفر البنية التحتية الكافية ونقص عدد الأطباء والممرضات المتخصصين، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية دون تمييز. وأفاد التقرير بوفاة 186 سجينًا في المؤسسات السجنية خلال عام 2022، بما في ذلك ثلاثة نساء.
فردوس الحيولي


