تزايدت نسبة الانقطاع عن الدراسة في المغرب خلال نهاية السنة الدراسية 2021-2022 مقارنة بالسنة الدراسية السابقة. وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2022 بأن عدد الأطفال الذين تركوا المدرسة بلغ 334,664 تلميذة وتلميذًا، بزيادة قدرها 3,106 عن العام الدراسي السابق، الذي كان عدد الأطفال الذين تركوا المدرسة فيه 331,558 تلميذة وتلميذًا. وتتركز أعلى نسب الانقطاع في سلك التعليم الثانوي الإعدادي بنسبة حوالي 55%.
وتظهر الإحصائيات أن الحق في التعليم لا يزال يعاني من التمييز والفوارق في المغرب، حيث إن نسبة التمدرس متواضعة بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي. وتبلغ نسبة التمدرس الصافية بالثانوي الإعدادي 75.7%، في حين أنها لم تتجاوز 44.2% بسلك الثانوي التأهيلي.
وتظهر المعطيات أيضًا أن هناك عددًا كبيرًا من الأطفال ما بين 6 و16 سنة لم يلتحقوا بالمدرسة خلال سنة 2021-2022. وتبلغ النسبة الصافية للتمدرس بالتعليم الإعدادي بالوسط الحضري 88.4%، بينما لم تتجاوز 58.5% بالوسط القروي.
تشير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن الحق في التعليم يعاني من الكثير من التحديات والمشاكل في المغرب، مثل الفوارق في بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية ونقص التكوين والتوظيف لأطر التدريس والإدارية. كما تعاني الميزانية المخصصة للتعليم من عدم كفاية لتحسين البنية التحتية وتوفير الاحتياجات الأساسية للطلاب والمعلمين.
بالإضافة إلى ذلك، تبين المعطيات أن نسبة الأمية لا تزال مرتفعة بين الفئات المحرومة والفقيرة، خاصة في الوسط القروي. وقد بلغت نسبة الأمية بالنسبة للفئة العمرية 15 سنة وأكثر 34.2%، وتصل إلى 43.9% بالنسبة للفتيات والنساء، وتصل إلى 60.3% بالنسبة للفئة العمرية 50 سنة وأكثر (74.4% بالنسبة للنساء).
وتحمل التقارير المقدمة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انتقادات للنقص الكبير في التحسينات التي يحتاجها القطاع التعليمي في المغرب ودعمه الناقص من الدولة، والتزامها بالتزاماتها الدولية لتحسين وتطوير البنية التعليمية والوصول إلى التعليم لجميع الطلاب بغض النظر عن الجنس أو الخلفية الاجتماعية.
فردوس الحيولي


