وفقًا للتقرير المالي السنوي العاشر للاستقرار المالي في المغرب، شهدت مساهمات أنظمة التقاعد ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 5.7٪ خلال العام 2022. وصلت المساهمات المحصلة إلى 57.3 مليار درهم من قبل 4.6 ملايين مشترك، مما يعكس الاستمرارية والاستقرار في قطاع التقاعد في المملكة.
وبجانب ذلك، سُجل ارتفاع كبير في قيمة المعاشات التي تم صرفها للمتقاعدين، حيث بلغت زيادتها 8.6٪ في عام 2022. وتم توزيع مبلغ قدره 64.9 مليار درهم على حوالي 1.3 مليون متقاعد، ما يدل على الاهتمام الذي توليه الحكومة لهذه الشريحة الهامة من المجتمع والعمل على تحسين ظروف حياتهم المادية.
ويعزى النمو الإيجابي في المساهمات والمعاشات إلى الإصلاحات المستمرة والتحسينات التي تم تطبيقها على نظام التقاعد في البلاد. وقد أظهرت هذه الإصلاحات نجاحها في تحقيق استدامة النظام وزيادة التغطية للمتقاعدين والمستفيدين.
وعلى الرغم من تسجيل انخفاض طفيف في التوظيفات بنسبة 1.1٪ لتصل إلى 309.723 مليار درهم، فإن الأصول الإجمالية لأنظمة التقاعد ما زالت تظل قوية ومُحفَّزة. وباستثناء التوظيفات طويلة الأجل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فقد تكونت هذه الأصول بنسبة 57.3٪ من سندات اقتراض و32.8٪ من أسهم ومساهمات اجتماعية و7.7٪ من التوظيفات العقارية، مما يعكس التنوع والاستدامة في استثمارات النظام.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد يواجه بعض التحديات المالية، حيث شهد انخفاضًا في مكاسبه الرأسمالية بنسبة 53.2٪ لتصل إلى 20 مليار درهم في عام 2022، مقارنة بـ 42.6 مليار درهم في عام 2021. ويرجع هذا التحسن في الأوضاع المالية لتزايد المساهمات المحصلة، جزئيًا نتيجة دمج رجال التعليم المتعاقدين أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بالإضافة إلى دعم الدولة الحكومي بمبلغ 2 مليار درهم.
وفي ضوء الظروف المالية الصعبة التي شهدتها الأسواق المالية خلال عام 2022، تم تسجيل تدهور في المكاسب الرأسمالية لأنظمة التقاعد بنسبة 53.2٪، مما يشكل تحديات تحتاج إلى مواجهتها على الفور. ويشدد التقرير على أهمية تنفيذ الإصلاحات النظامية لتحسين الأداء المالي والمالي للأنظمة الاجتماعية في المغرب، وضمان استدامة التقاعد وتقديم الحماية الاجتماعية للمواطنين والمتقاعدين على حد سواء.
فردوس الحيولي


