انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الوضع الصحي في المغرب بحدة، مسطرة على تدهور القطاع الصحي خلال عام 2022. وتشمل المشاكل التي أكدت عليها، الميزانية المخصصة للقطاع الصحي، والذي يبقى غير كافٍ لمواجهة التحديات المتزايدة. كما شددت على ضعف معدلات الطاقة الاستيعابية السريرية بالمستشفيات، حيث يكون هناك 1.1 سرير فقط لكل ألف شخص، وهو رقم يقل عما هو عليه الأمر في الدول المجاورة ذات الدخل المماثل.
ومن المؤلم أن الميزانية العامة لقطاع الصحة تغطي فقط 41% من المصاريف الإجمالية في المجال الصحي، مما يترك عددًا كبيرًا من المواطنين بلا تغطية صحية. ويبلغ عدد المستفيدين فقط 5 ملايين مواطن، في حين يبقى مصير الباقي غير معروف. هذا يعني أن حوالي 13% من المغاربة يعانون من الفقر الصحي، ولا يمكنهم الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.
يضاف إلى ذلك النقص الحاد في الأطر الطبية، حيث يوجد نقص كبير في عدد الأطباء والممرضات بالنسبة لعدد السكان. ويؤثر هذا النقص في الكفاءات والتجهيزات الطبية سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة في المرافق الصحية العمومية، مما يؤدي إلى سوء الإدارة والتسيير في تلك المؤسسات.
وفي ضوء هذه التحديات الصحية، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة الوضع الصحي في البلاد. وطالبت بتعزيز الميزانية المخصصة لقطاع الصحة وتحسين التخطيط والتنظيم في هذا المجال. كما طالبت بتوفير تدريب وتكوين للأطباء والممرضات وتحسين شروط العمل لزيادة الاستقطاب والاحتفاظ بالكفاءات الطبية في القطاع الصحي. كما تحث الجمعية على الاهتمام بذوي الأمراض المزمنة والأطفال والنساء لضمان الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وفي النهاية، تعكس هذه التحذيرات الجدية الوضع الصحي في المغرب وتؤكد الحاجة الملحة لتحسين البنية التحتية الصحية وتعزيز التمويل والموارد البشرية للقطاع الصحي، بما يضمن توفير الرعاية الطبية الجيدة والمناسبة لجميع المواطنين.
فردوس الحيولي


