انتقد المكتب الجهوي للمرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان في جهة بني ملال خنيفرة بشدة الحادثة المروعة التي وقعت ضواحي دمنات وأودت بحياة 24 شخصًا، وصفها بأنها “جريمة نكراء”. وأوضح المرصد الحقوقي في بيان صحفي أن الجهات المسؤولة عن هذه الفاجعة هي وزير النقل والتجهيز، الذي لم يقم بالتدابير اللازمة لصيانة الطريق الوعرة والحيوية، بما في ذلك وضع حواجز لمنع وقوع حوادث وسقوط السيارات في الهاوية. كما انتقد المرصد عدم تفعيل دور المراقبة الطرقية لمراقبة عدد الركاب المسموح بهم.
وأضاف المرصد أن المسؤولية تقع أيضًا على السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها عامل إقليم أزيلال، لعدم متابعة حالة الطرق والمركبات التي تقوم بنقل الركاب وعدم التأكد من التزامها بالشروط المنظمة لهذا القطاع. وطالب المرصد بمحاسبة المقصرين ومساءلتهم عن تقصيرهم بأي درجة كانت مسؤوليتهم.
وأشار المرصد إلى أنه لم يمر سوى عام واحد على فاجعة أخرى في نفس المنطقة (انقلاب حافلة لنقل الركاب في الطريق الوطنية رقم 11 بين خريبكة والفقيه بنصالح)، التي أدت أيضًا إلى خسائر بشرية جسيمة. وقد أعرب المرصد عن أسفه لتكرار هذه المأساة واستمرار وقوع الحوادث المروعة على الطرق، ودعا جميع رؤساء الجماعات الترابية إلى العمل على تخصيص الميزانية للمشاريع التي تسهم في تحسين الطرق وضمان سلامة المواطنين.
وعبر المرصد عن تعازيه الحارة لأسر ضحايا هذه المأساة الحقيقية، وشدد على أهمية اتخاذ إجراأت فعالة لتجنب تكرار هذه الحوادث المأساوية في المستقبل.
فردوس الحيولي


