رغم الجهود المبذولة، لا تزال أسعار اللحوم الحمراء تشكل تحديًا في المغرب، حيث يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد للحم العجل والخروف 100 درهم، وهو ما أثر بشكل كبير على الفئات الضعيفة والمتوسطة، التي تواجه صعوبات في تأمين اللحوم لوجباتها.
وشكلت قضية ارتفاع أسعار اللحوم موضوع نقاش مستمر على مدى الأشهر الثمانية الماضية، حيث أثارت هذه الزيادة غضب العديد من المواطنين في المملكة. وبالرغم من تدخل السلطات المغربية للحد من هذا الارتفاع، لا تزال الأسعار مرتفعة في العديد من المدن، مما أدى إلى تصاعد موجة من الاحتجاجات والاستياء بين المواطنين.
وأكد عبد العالي رامو، رئيس الجمعية الوطنية لبائعي اللحوم الحمراء بالجملة في المغرب، أن البائعين ليس لديهم يد في استمرار ارتفاع الأسعار، وأن السبب يعود أساسا إلى غياب مراقبة فعالة من قبل الدولة لنشاط المستوردين.
وأوضح رامو أنه يمكن للدولة تحديد كمية اللحوم التي يتم استيرادها وأسعارها بناءً على معرفتها بكيفية اقتناء المستوردين للمواشي. كما أشار إلى ضرورة تعزيز عمليات المراقبة لتحديد سعر الكيلوغرام منذ المرحلة الأولى، ومتابعته حتى وصوله للأسواق المحلية.
ويستدعي الوضع تدخلًا حازمًا من الدولة لضمان توافر اللحوم بأسعار معقولة ومناسبة للجميع. وتعزيز عمليات المراقبة وتنظيم أنشطة المستوردين يعد خطوة أساسية لتحقيق هذا الهدف وتخفيف الضغط على الفئات الضعيفة في المجتمع.
فردوس الحيولي


