تواجه القارة الأوروبية نقصًا متزايدًا في اليد العاملة، خاصةً في القطاع الفلاحي، بسبب شيخوخة السكان. لهذا السبب، تتجه الضيعات الزراعية في دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا إلى اليد العاملة المغربية لجني الخضر والفواكه خلال فترات معينة من السنة.
وتشتهر اليد العاملة المغربية بكفاءتها وخبرتها في القطاع الفلاحي، وقد أصبحت مرغوبة في العديد من الدول الأوروبية. على سبيل المثال، إيطاليا تنضم إلى دول مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال في البحث عن اليد العاملة المغربية لسد نقص العمالة في القطاع الفلاحي.
وتقدم الضيعات الزراعية في إيطاليا مئات الوظائف للعاملات المغربيات والعاملات من دول أخرى مثل رومانيا والهند وألبانيا. ويأتي هذا الاهتمام باليد العاملة المغربية من خلال توفير فرص عمل لهن لجمع الخضر والفواكه خلال فترات محددة.
وتشهد العلاقات الجغرافية القريبة بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي إلى جانب كفاءة العمالة المغربية في القطاع الفلاحي على هذا التوجه. كما يلعب السعر المناسب للعمالة المغربية دورًا في اختيارها، حيث تقاضي أجورًا أقل من الأجور المعمول بها في الدول الأوروبية.
ويشمل الاهتمام باليد العاملة المغربية أيضًا النساء المتزوجات اللواتي يمكنهن العمل لفترات قصيرة ومحددة، والعودة إلى المغرب بعد انتهاء فترة العمل. وتهدف هذه المبادرات إلى الاستفادة من الخبرات الميدانية للعاملات المغربيات وتوفير فرص عمل مدفوعة الأجر بالنسبة لهن.
وباستمرار الحفاظ على كرامة وحقوق العمالة المغربية وتوفير بيئة عمل مناسبة، يظل الاهتمام باليد العاملة المغربية في القطاع الفلاحي فرصة مهمة لتحقيق التوازن بين احتياجات الضيعات الزراعية الأوروبية واحتياجات العمالة المغربية.
فردوس الحيولي


