شهد المغرب موجة من الغلاء في مجموعة من المنتجات، وخاصة مع زيادات متتالية في أسعار المحروقات، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين. هذه الزيادات دفعت ببعض الهيئات المدنية إلى التدخل والمطالبة بمواجهة هذا الوضع بطرق تتخطى منطق “السوق الحرة” وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين. ويعود ملف إعادة النظر في صندوق المقاصة إلى الواجهة، حيث يثار التساؤل حول ما إذا كان ذلك سيساهم في التخفيف من أزمة الارتفاع الحالي في الأسعار.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أهمية معالجة القطاع غير المهيكل في المغرب، وتوجيه الدعم بطرق فعالة. يشددون على أن الدعم لا يجب أن يقتصر على الفئات الفقيرة فقط، بل ينبغي أن يتسع ليشمل الفئات المتوسطة والطبقة الوسطى.
كما يلاحظ الخبراء ارتفاع نسبة التضخم في المغرب، ويشددون على أن هذا التضخم لم يعد يعكس فقط زيادة أسعار المستوردات، بل أصبح محلياً نتيجة ارتفاع أسعار منتجات محلية.
وتعود مسألة إصلاح صندوق المقاصة إلى واجهة النقاش، حيث يؤكد الخبراء على أهمية توجيه الدعم بشكل مباشر وفعال، وتحديد الفئات المستحقة بدقة. كما يشير بعضهم إلى ضرورة زيادة الجدية في تنزيل السجل الاجتماعي الموحد.
وتظهر المقترحات للتخفيف من هذه الأزمة توجيه الدعم للقطاع الفلاحي، بتوفير المدخلات الزراعية بأسعار مدعومة. وتعزيز أدوار المراقبة للحد من الوسطاء وتحسين اللوجستيات لتعزيز التواصل بين المنتجين والمستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، يشدد بعض الخبراء على أهمية إصلاح الضرائب لتحسين الوضع الاقتصادي.
ويظهر أن الوضع المالي الحالي في المغرب يتطلب تبني إجراءات فعالة لمعالجة التضخم وتخفيف أعباء الغلاء على المواطنين من خلال دعم محدد وتحسين البيئة الاقتصادية.
فردوس الحيولي


