في أحداث مأساوية سجلت في طنجة البالية الأيام القليلة الماضية، هدمت بناية سكنية بعد اكتشاف مخالفتها للشروط المنصوص عليها في عملية البناء. هذه البناية بتجزئة المستقبل، شهدت نهاية محزنة بعدما كلفت صاحبها خسائر مادية جسيمة تفوق 300 مليون سنتيم فضلا عن الضرر المعنوي والنفسي.
وبينما يشغل هذا الحادث عناوين الأخبار والمناقشات العامة، يبقى السؤال المهم معلقًا في الهواء: هل ستتم محاسبة جميع المتورطين في هذه القضية؟
الواقع هو أن البناية لم تظهر بين ليلة وضحاها، حيث أن هناك مسؤولون وجهات حكومية معنية بمراقبة وتنظيم عمليات البناء. فأين كانوا حتى هذه الساعة؟ وكيف فوتوا مراقبة البناء وفحصه بشكل مناسب؟ وهل ستتم معاقبة جميع المقصرين في هذا السياق؟
من الضروري أن يتم التحقيق في هذه القضية بشكل جاد وشفاف، وأن يحاسب جميع المتورطين سواء كانوا مسؤولين حكوميين أو غيرهم. كما يجب أن تعكس العقوبات حجم الأخطاء التي ارتكبت في هذه القضية.
ولا بد للجهات المختصة أن تتخذ التدابير اللازمة حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وأن تعزز من المراقبة والفحص للمشاريع البنائية. وكذلك الحفاظ على سلامة المواطنين والامتثال للقوانين والشروط المعمول بها في عمليات البناء.
فردوس الحيولي


