قدم اتحاد العمل النسائي تقريره السنوي حول حالات العنف ضد النساء والفتيات في إطار الحملة الأممية والوطنية للقضاء على العنف ضد النساء. تمتد الحملة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر تحت شعار “اتحدوا لمنع العنف ضد النساء والفتيات”. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات إلى الاستثمار في الوقاية ودعم التشريعات والسياسات الصديقة للمساواة.
وكشف التقرير السنوي عن تلقي مراكز النجدة التابعة لاتحاد العمل النسائي 2839 امرأة معنفة في المدن المغربية، مع التركيز على الوضع داخل الفضاء الزوجي. وتبين البيانات أن نسبة العنف في المجال الحضري تشكل 63%، يليه شبه الحضري بنسبة 30%، والقروي بنسبة 7%.
تركز الدراسة أيضًا على الفئة العمرية بين 18 و35 سنة كأكثر الفئات تعرضًا للعنف، خاصةً بسبب ظاهرة تزويج الطفلات وتحديات الوصول إلى التعليم وسوق العمل. النساء المتزوجات يشكلن 53% من الحالات، ويكون العنف ضد النساء داخل الإطار الزوجي أكثر تفاقمًا.
تظهر المعطيات أيضًا أن الوضع الاقتصادي يلعب دورًا هامًا في زيادة حدة العنف، حيث تعاني معظم النساء المعنفات من البطالة أو تعملن في القطاع غير المهيكل بأجور زهيدة، مما يدفعهن للصمت بسبب خوفهن من فقدان الدعم الاقتصادي داخل الأسرة.
ويسلط التقرير الضوء على أشكال العنف المتنوعة، مع تصدر العنف النفسي نسبة الحالات بنسبة 25%، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 21%، والعنف القانوني بنسبة 22%.
ويعكس التقرير أيضًا الحاجة إلى تعزيز الوعي وتشجيع التبليغ عن حالات العنف، خاصة في المجال القروي، حيث يكون الوصول إلى مراكز النجدة أكثر تحديًا.


