وسط مدينة طنجة، وأمام مؤسسات تعليمية مرموقة، ينبغي التساؤل حول أثر وجود مقاهي الشيشة التي تقع على بعد خطوات من هذه المؤسسات، إذ يراقب الواحد منا هذا المشهد العابر بدهشة، حيث تتضارب المبادئ التربوية الملقنة في المدارس مع بيئة لا سليمة مهملة وملوثة.
وعلاوة على طبيعة نشاط هذه المقاهي، إلا أنها تساهم في خلق مشاهد يتجلى فيه الإهمال البيئي. بل الأسوء من ذلك، إلقاء مخلفات هذه المقاهي مباشرة أمام المدارس وفي أحواض الأشجار، مخترقين بذلك كل الحدود. والسؤال الذي يطرح نفسه: أين هي رقابة السلطات في مواجهة هذا التصرف العشوائي العلني الخالي من أدنى حس من السرية أو الاحترار للآثار البيئية والاجتماعية الناجمة عنه؟

يستحق الأطفال والمراهقون المتمدرسون بيئة تعليمية آمنة ونظيفة، لكن وجود مقاهي الشيشة والحانات في محيط مدارسهم يحول دون ذلك، ويجب على السلطات أن تتدخل بشكل فوري لوقف هذا الإهمال، وتقييم أثر هذه الأنشطة على الصحة والبيئة والتربية. كما يتعين على الشركة المسؤولة عن نظافة المدينة “أمانديس” أن تحمل مسؤولياتها في هذا السياق وأن تعمل على الحفاظ على نظافة المكان.
ختاما، إن الوقوف مكتوفي الأيدي لا يخدم إلا المصالح الشخصية، ولا بد من الاتحاد للمساهمة في بناء مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة والحفاظ على جمالية مدينتنا.

