تم يوم أمس الثلاثاء 6 فبراير 2024 بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، افتتاح المعرض الدولي الأول حول التراث الأحفوري تحت شعار “إفريقيا مهد أصول الحياة”، وذلك في إطار اتفاقية التعاون التي تربط جامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة بواتيي بفرنسا. وينظم المعرض بشراكة بين المكتبة ومؤسسة ابن رشد للنهوض بالبحث العلمي والابتكار والتنمية المستدامة وكلية العلوم.
يتوخى هذا المعرض، الذي يعد الأول من نوعه في إفريقيا، تعزيز البحث العلمي والحفاظ على التراث الجيولوجي الاستثنائي من خلال رفع وعي الزوار بأهمية الاكتشافات الحديثة وتشجيع الأجيال الشابة على الانخراط في الدراسات المتعلقة بالجيولوجيا والأحياء وعلم الأحياء القديمة وعلم الآثار وغيره… كما يهدف إلى تعزيز السياحة المسؤولة من خلال تشجيع السياحة في إفريقيا عبر تسليط الضوء على معالمها الطبيعية والثقافية، وتعزيز الممارسات السياحية المسؤولة التي تحترم البيئة والمجتمعات المحلية.

أسنان صغير ديناصور
كان الحدث مناسبة لتسليط الضوء على مجهودات بلادنا من أجل المحافظة على التراث الطبيعي الاستثنائي الذي تزخر به القارة الإفريقية، وإبراز التراث الأحفوري الذي تتوفر عليه والذي يعود تاريخه إلى عصر ما قبل الكمبري، وأيضا باعتبار القارة الافريقية هي أصل الحياة على الأرض ما دام أول إنسان قد عاش فيها. إن هذه التظاهرة “تندرج في سياق اهتمام المملكة الدائم والمتجدد بالتراث العالمي، في مختلف فتراته، سيما قدمه جيولوجيا وبيولوجيا… وأيضا في إطار نقل المعرفة إلى الأجيال الشابة”، كما جاء على لسان وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي على الأهمية التي تحظى بها المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي والبيئي في المملكة وتعزيزه، من خلال التكوينات والبحوث العلمية في إطار المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030. لذلك، فقد ” تم خلال الموسم الجامعي الحالي إحداث أزيد من 50 تكوينا تغطي موضوعات تتعلق بالتراث الطبيعي والمجال الترابي والبيئة وتغير المناخ والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية”.
كما أشار عبد الرزاق الألباني، الأستاذ في جامعة بواتييه بفرنسا، وأحد القائمين على تنظيم الحدث، إلى الأهمية التي يكتسيها هذا المعرض لكونه “يعرض حفريات قديمة جدا يعود تاريخها إلى أكثر من ملياري سنة”، وقال بأنه يروم تقديم الإمكانات التي تمتلكها إفريقيا وثروات المغرب للعلماء ولعموم الناس بالمغرب وإفريقيا وكل العالم. لذلك، اغتنم الفرصة ليدعو إلى المزيد من التعاون في هذا المجال بين الخبراء والأساتذة الدوليين والمنظمات غير الحكومية حتى يتم التعريف أكثر مستقبلا بهذه الإمكانات.
للإشارة، فقد حضر الافتتاح عدد مهم من الخبراء والباحثين والأساتذة الجامعيين، بالإضافة إلى طلبة ومهتمين بمجال التراث والاركيولوجيا والحفريات، وسيستمر المعرض إلى غاية يوم 10 مارس المقبل.
لطيفة بجو

