أعربت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “Comader” عن قلقها البالغ بسبب الهجمات المتكررة التي تتعرض لها المنتجات الفلاحية المغربية في أوروبا، خاصة في إسبانيا، من قبل فلاحين يرون أنهم يتأثرون سلبًا بالصادرات المغربية.
وأكدت “كومادير” في بيان لها، أن هذه الهجمات لا أساس لها، مشيرة إلى أن الادعاءات الإعلامية التي تستهدف الفلاحين المغاربة كضحايا مباشرين لهذه الهجمات هي غير مبررة.
وأعلنت “كومادير” عزمها على العمل مع شركائها الأوروبيين للحفاظ على العلاقات التجارية لصالح الطرفين، مع احترام تدفق المنتجات الفلاحية بشكل متبادل، مؤكدة على عدم قبولها أي تصرف غير مقبول. وأكدت أيضًا أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية هي شراكة عادلة ومفيدة لجميع الأطراف.
وأضافت أن المبادلات الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تخضع لأحكام الاتفاق الفلاحي المكون من البروتوكولين 1 و 2 من اتفاقية الشراكة المغربية الأوروبية، والذي وقع بين الطرفين في ديسمبر 2010 ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2012. وفي هذا السياق، فإن الصادرات المغربية من المنتجات الفلاحية إلى الاتحاد الأوروبي تتمتع ببعض الامتيازات التعريفية، وتنطبق الشروط نفسها على صادرات المنتجات الفلاحية من الاتحاد الأوروبي إلى المغرب.
وأوضحت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية أن هذا الأمر لا يشكل تحريرًا كاملاً للمبادلات الفلاحية، وأظهرت أن صادرات المغرب من المنتجات الفلاحية نحو الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 15% بين عامي 2021 و 2022، وبنسبة 2% نحو إسبانيا.
وبالمقارنة، فإن صادرات المنتجات الفلاحية من الاتحاد الأوروبي إلى المغرب ارتفعت بنسبة 75% خلال نفس الفترة، في حين ارتفعت صادرات إسبانيا بنسبة 20%. وفي عام 2022، شهد الميزان التجاري للمنتجات الفلاحية فائضًا لصالح الاتحاد الأوروبي بما يقارب 900 مليون يورو.
وأكدت أن المنتجات الفلاحية المغربية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي تتميز بجودة عالية تتوافق مع المعايير القانونية المطلوبة في الأسواق المستوردة. وتتعلق هذه المعايير بشكل خاص بمعايير التسويق والصحة والنباتية، كما أن المنتجات المغربية تخضع للرقابة المسبقة من السلطات المغربية قبل التصدير ومن السلطات الأوروبية قبل الإدخال إلى الأسواق الأوروبية.
وأخيرًا، فإن المغرب يحتل المرتبة الثالثة في احترام المعايير الأوروبية بين المصدرين الرئيسيين إلى الاتحاد الأوروبي، وفقًا لإخطارات نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الصادرة عن الاتحاد الأوروبي خلال عام 2023.
فردوس الحيولي

