شهدت مناطق مثل ميشليفن وإفران وأوكايمدن، التي تعتبر وجهات سياحية شتوية مميزة، انخفاضًا ملحوظًا في الإقبال السياحي هذا العام. ويعود ذلك إلى عدم تسجيل كميات مهمة من التساقطات الثلجية خلال أشهر دجنبر ويناير وفبراير، الفترة التي كانت تشهد تدفقًا كبيرًا للسياح. وتسبب النقص في التساقطات الثلجية في ضربة قوية للقطاع السياحي، سواء من الناحية المادية أو النفسية. ويعتبر القطاع السياحي في المغرب هشًا وحيويًا، ويعتمد بشكل كبير على ظروف الطقس والمناخ.
وتعتبر الوضعية الحالية مقلقة للعديد من العاملين في القطاع السياحي، حيث يفتقرون إلى بدائل تعوض السياحة الثلجية. حيث إن الاكتفاء بالسياحة الثلجية دون تطوير أشكال أخرى من السياحة، مثل السياحة الثقافية والاستكشافية، يعمق أزمة القطاع. ويشكل تراجع التساقطات الثلجية خطرًا على جاذبية المناطق الجبلية كوجهات سياحية، كما يؤثر أيضًا على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في هذه المناطق.
ومع استمرار تغيرات المناخ، يجب على العاملين في القطاع السياحي التحضير لمواجهة التحديات الناجمة عن نقص التساقطات الثلجية، كما ينبغي تطوير استراتيجيات جديدة لجذب السياح وتنويع العروض السياحية للتكيف مع الظروف المتغيرة.
فردوس الحيولي

