تم اليوم، في ساعات الصباح الأولى، إصدار حكم بالسجن والغرامة ضد مجموعة من المتهمين في قضية ما أصبح يعرف بـ “شبكة التلاعب في صفقات وتجهيزات طبية بمستشفى ابن باجة بتازة”. وقد أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس أحكاما بالسجن تصل إلى 16 سنة على المدانين، بعد فحص الأدلة والشهادات المقدمة.
وقضت المحكمة بالحكم بالسجن النافذ لمدة 4 سنوات على مدير مستشفى ابن باجة وعقوبة غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، ونفس العقوبة للمسؤول عن المعدات اللوجستية بالمستشفى. بالإضافة إلى أحكام بالسجن والغرامة على عدد من الموظفين والممرضين في المؤسسة الصحية. ومن بين الأحكام، قضت المحكمة بالسجن لمدة 8 أشهر على مسؤول الأمن بالمستشفى، وعقوبة غرامة مالية قدرها 2000 درهم. كما حُكم على أطباء وموظفين آخرين بالسجن والغرامة المالية، بالإضافة إلى موظفين وتقنيين يعملون بالمستشفى. وأدانت المحكمة المدانين بدفع تعويض مدني بقيمة 400 ألف درهم لفائدة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى مصادرة المحجوزات من المعدات الطبية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 24 نوفمبر الماضي، حيث تم اعتقال 11 شخصاً، بينهم مدير وموظفون بمستشفى عمومي ومسيرين لمؤسسات استشفائية خصوصية بتازة، بتهمة السرقة وخيانة الأمانة واختلاس أموال عمومية والارتشاء. وتشير المعلومات الأولية إلى اشتباه المتهمين في تلاعبهم بالوثائق الإدارية وبيع المعدات الطبية بأسعار منخفضة، على الرغم من صلاحيتها للاستخدام، وكذلك مزاولة أعمال الابتزاز وتفويت المعدات إلى مقاولين طبيين خواص.
وبعد تفتيش منازل المتهمين ومصحاتهم، تم حجز العديد من الأجهزة والمعدات الطبية، بالإضافة إلى مجموعة من الأواني والأسرة والشاشات والحواسيب والمكيفات التي تم تفويتها بطرق غير قانونية.

