في ظل الوضع الصعب الذي تواجهه أسواق القرب في مدينة طنجة، قدمت الجماعة مقترحًا لإحداث منصة ونظام إلكتروني لتدبير هذه الأسواق، بمبلغ مالي يبلغ 500 مليون سنتيم. ولكن هذا الاقتراح أثار سخرية في أوساط المتتبعين، الذين يرون أن الحلول المادية وحدها لن تحل المشكلة.
وتواجه أسواق القرب في طنجة وضعًا كارثيًا على مختلف الأصعدة، مع انتشار النفايات وغياب النظافة والروائح الكريهة التي تحاصرها، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى التخلي عن أسواقهم، مما دفع المواطنين للتوجه نحو الأسواق الأسبوعية خارج التراب الحضري للمدينة.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل الجماعة والوزارة لتحسين الأوضاع في هذه الأسواق، فإن الإهمال والتقصير قد أدى إلى تفاقم الأوضاع بشكل ملحوظ ومن جانبها، حملت وزارة الداخلية الجماعة مسؤولية هذا الوضع، مؤكدة أنه من مسؤوليتها توفير بيئة نظيفة وصحية للمواطنين وتحسين ظروف العمل للتجار. إلا أن الوضع الراهن يوضح عدم كفاية الإجراءات المتخذة حتى الآن.
وبالتالي، يجب أن تتحد الجهود المحلية والوطنية لإيجاد حلول مستدامة لهذه المشكلة، بما في ذلك تطوير استراتيجيات لتحسين النظافة ورفع مستوى جودة الخدمات في الأسواق، بالإضافة إلى تشجيع التجار على المشاركة في هذه الجهود من خلال توفير التسهيلات اللازمة لهم.
وعلى السلطات المحلية أن تضع خططًا عاجلة لتحسين الوضع في أسواق القرب، وأن تضمن تنفيذها بشكل فعّال لضمان رفاهية المواطنين واستقرار البيئة التجارية في المدينة.
فردوس الحيولي

