بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة لسنة 2024، والذي يحتفل به تحت شعار “الاستثمار لصالح المرأة: تسريع الوتيرة”، أصدرت المندوبية السامية للتخطيط دراسة حول وضعية المرأة في المغرب والفوارق المسجلة في ما يتعلق بالأجور بين الرجال والنساء.
وهكذا، بينت الدراسة أن نسبة النساء المتراوحة أعمارهن ما بين 18 و60 سنة لا تمثل إلا 32.2% من مجموع الأجراء في الوسط الحضري، مقارنة مع الرجل الذي بلغت نسبته 67.8%، أي أنه من بين كل 31 أجيرا، 10 منهن فقط هن نساء.
كما أن أجور النساء والرجال تختلف هي الأخرى لفائدة الرجل، فقد أوضحت الاحصائيات أن الفوارق بين الجنسين من حيث الأجور مرتبطة كثيرا بالتسلسل الهرمي للأجور وبعدة مميزات فردية خاصة، وبمستوى التعليم أو الخبرة المهنية أو الفئة السوسيو مهنية أو السن. هذا بالإضافة إلى أن عامل التمييز الجنسي هو الآخر له دور في الفوارق في الأجور، بحيث نجد متوسط أجر المرأة عادة يقل عن أجر الرجل، بالرغم من توفرها على نفس مؤهلاته المهنية.
من جهة أخرى، تعاني النساء أكثر من الرجال من البطالة طويلة الأمد، أي 12 شهرا فما فوق، وبلغت النسب 76,3% و63,8% على التوالي، ويعزى ذلك إلى انكماش عروض العمل وما ينتج عنه من تزايد البطالة في الوسط الحضري.
أما بالنسبة لرأس مال البشري، فإن الدراسة بينت أن مستوى تكوين المأجورين ما زال محدودا، كما أن أكثر من النصف منهم (56,7%) لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي أو لم يتابعوا التعليم الثانوي. وحسب الجنس، فإن نسبة الرجال قد بلغت59,2% أي أكبر من نسبة النساء (51,5%). وفسرت الدراسة هذا الفرق بالصعوبات المرتبطة بإدماج الخريجين الشباب في سوق العمل، خصوصا الشباب منهم.
غير أنه لوحظ ارتفاع رأس المال التعليمي لدى الأجيرات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و29 سنة، مقارنة مع الرجال، إذ بلغ 11 سنة من الدراسة في المتوسط مقابل 9,5 سنة فقط بالنسبة للرجال، على أن هذا الفارق يتحول لصالح الرجال بالنسبة للفئات الأكبر سنا، وكذا ما يتعلق بالخبرة المهنية، حيث تزداد خبرة هؤلاء مع تقدم العمر.
وهكذا، فإن هذا الفارق يرتفع إلى 2,5 سنة بين المأجورين المتراوحة أعمارهم بين 45 و60 سنة، بعدما كانت في بداية الحياة المهنية لا تتعدى في المتوسط 0,4 سنة بين المأجورين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة. كما أن الذكور أكثر حضورا في مناصب المسؤولية وكأطر عليا.
أما بخصوص الأجور، فقد بلغ متوسط الأجر على المستوى الوطني 3800 درهم شهريا لكل أجير سنة 2019، بفارق واضح بين المناطق القروية والحضرية، حيث بلغ 2200 و4500 درهم، على التوالي.
هذا ويتقاضى الرجال في المتوسط أجرا شهريا يقدر بـ 3900 درهم، مقابل 3700 درهم فقط للنساء. بالنسبة للأجراء الحضريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 سنة، فيبلغ متوسط أجور الرجال 4900 درهم، أي بزيادة 23% مقارنة بمتوسط أجور النساء الذي يقدر ب 3900 درهم، كما تصل الفجوة مستوى عالي بفارق 41,4% بين الأجراء الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و44 سنة، بينما تنخفض بالنسبة للأجراء الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و60 عاما، لكنها تبقى لصالح الرجال.
كما أن فجوة الأجور تقتصر في 2,4% في القطاع العمومي بمتوسط أجر يبلغ 8500 للرجال و8300 للنساء. أما في القطاع الخاص، فإن هذا المتوسط يبلغ على التوالي 5400 و3800 درهم.
ويذكر أن هذا الاختلاف والتفاوت يصبح أقل حدة ولصالح النساء المتراوحة أعمارهن بين 18 و29 عاما، إذ تبلغ الفجوة ناقص 15,9% في القطاع العام و6,8% في القطاع الخاص، ويرجع سبب ذلك لكون الأجيرات يتمتعن عموما بفرص أوفر في سوق الشغل لأن مستواهم التعليمي ومؤهلاتهن أفضل من الرجال.
كما أن فجوة الأجور جد متباينة حسب الفئات السوسيومهنية، وتصبح أكثر تفاوتا مع تقدم العمر. وبغض النظر عن العمر، فإنها تصل إلى:
• 38.1% لفئة ” المسؤولون التسلسليون والأطر العليا “، بمتوسط أجر 12400 درهم للرجال و9000 درهم للنساء؛
• 38,4% لفئة “الأطر المتوسطة والمستخدمون”، بمتوسط أجر 5000 درهم للرجال و3600 درهم للنساء؛
• 30% لفئة “العمال غير الفلاحيون”، أي متوسط راتب 2600 درهم للرجال و2000 درهم للنساء؛
• 11% لفئة “الحرفيين والعمال المؤهلون”، بمتوسط أجر 3200 درهم للرجال و2900 درهم للنساء.
فردوس الحيولي

