أجرى مجلس المنافسة تحقيقاً مع 15 مهندساً معمارياً بسبب شبهات تورطهم في تبادل التوقيعات والأختام. وقد أحال المجلس الجهوي للجهة الوسطى للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين ملفات 15 مهندسًا معماريًا إلى مجلس المنافسة للتحقيق معهم بشأن حالات اتجار في الأختام، وهي الظاهرة المعروفة بـ”المهندسين الموقعين”، أي الذين يقومون ببيع توقيعاتهم وأختامهم لتمرير تصاميم هندسية غير قانونية مقابل عمولة تتراوح بين 5000 درهم و8000 درهم لكل تصميم
بالإضافة إلى ذلك وظيفة المهندس المعماري تتأسس على الإشراف على أعمال البناء ويكون مسؤولًا عن تأكيد تنفيذ المشاريع وفقًا للمعايير واللوائح المعمول بها. إذا كان يتجاوز هذه المسؤولية من خلال بيع توقيعاته وأختامه لتصاميم غير قانونية، فإنه يعرض حياة المواطنين والمستخدمين للمشاريع العقارية للخطر، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات رادعة ضده
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع أن مجلس المنافسة بدأ في استدعاء المهندسين المعنيين للتحقيق معهم بناءً على إجراءات التأديبية من قبل الهيئة التي ينتمون إليها، حيث طالبهم بتقديم الوثائق والمستندات اللازمة لكل مشروع عقاري تحت إشرافهم، للتحقق من مدى تطابقها مع التقارير التأديبية الواردة عن المجلس الجهوي للجهة الوسطى للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، وتؤكد المصادر أن التحقيقات تأتي في إطار اتفاق تعاون بين السلطتين
وأفادت المصادر ذاتها بأن التعاون بين مجلس هيئة المهندسين المعماريين ومجلس المنافسة يشمل تبادل أي حالة يشتبه في استغلالها لتوقيعات وأختام غير قانونية، حيث تطلب السلطة المنافسة من المهندس المعني بالأمر تقديم الوثائق الخاصة بكل مشروع عقاري يشرف عليه، للتحقق من احترامه للقوانين وعدم بيع توقيعه لشرعنه تصاميم وتعريض حياة مستخدمي المشاريع العقارية للخطر.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

