عرفت فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تنظيم ندوة، يوم 12 ماي الجاري، حول موضوع: ” المبادرة الملكية الأطلسية لتعزيز مكانة إفريقيا في الاقتصاد العالمي”، من طرف جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، استضافت وزير الثقافة والشباب والرياضة الأسبق حسن عبيابة.
قال المحاضر بأن المبادرة الأطلسية، التي أعلن عنها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء، “ستبقى حديث الأجيال المقبلة، وستبقى مشروعا ليس للمغرب فقط، وإنما للقارة الإفريقية و للأجيال المقبلة”.
بإعلانه عن هذه المبادرة، أوجد الملك حلا لقارة بأكملها، ولهيكلة قارة بأكملها أيضا. قال عبيابة بأن المبادرة لم تطرح جزافا، وإنما جاءت انطلاقا من العديد من التفريشات الموازية، كمخطط الغاز والوجود البنكي والتأميني وغيرهما من المشاريع التي تؤكد الحضور المغربي القوي بإفريقيا منذ سنوات، وهو ما سيجعل منه قطبا تنمويا رائدا على المستوى العالمي أيضا، كما أشار إلى أن التكتلات السياسية لم تعد كافية، بل حلت محلها حاليا التكتلات الاقتصادية والشغل والنمو والمستقبل.
سيُحول مشروع المبادرة المغربية إفريقيا من قارة كانت تضج بالفقر والجوع والإرهاب وسوء التنمية، إلى قارة قوية تنافس الفضاء الأوروبي والمتوسطي أيضا، كما أن المفهوم الجديد للتعاون جنوب-جنوب سيأخذ معنى آخر مع هذه المبادرة، إذ سيتحول الفضاء الإفريقي إلى قوة وامتداد للتعاون مع باقي الدول والتكتلات عبر العالم، لأنها جاءت لتضمن التنمية والاستقرار والسلام لمليار ونصف إفريقي يعيشون بالقارة، وستسمح بمحاربة الإرهاب بواسطة التنمية، وتجعل الإنسان الإفريقي مستقرا وآمنا، ويتمكن العالم إذا من مقاومة الهجرة التي تشكل أكبر وأهم القضايا المطروحة للنقاش على المستوى العالمي، وبالتالي فإن كل الدول مدعوة للانخراط في هذا المشروع من أجل إنجاحه.
تابع الوزير الأسبق بأن القارة الإفريقية قد أصبحت مدخلا للنمو العالمي بفضل مناخها المساعد ومواردها المتعددة منها الطبيعة والبشرية أيضا. كما أن ” المحيط الأطلسي الذي كان منسيا جغرافيا وتاريخيا أصبح قطبا مستهدفا من جميع الدول العظمى، فقد اهتمت به الولات المتحدة الأمريكية وعينت له منسقا خاصا للدول المتوسطية التي تبلغ 23 دولة”.
ختم الوزير الأسبق هذه الندوة، التي عرفت حضورا مهما لمجموعة من الأساتذة والباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الإفريقي، بأن عدة دول إفريقية لديها معيقات للتنمية، لكن المبادرة ستسمح لها باستغلال ثرواتها، وبالتالي قد تبلغ مستويات تنمية تضاهي ما تسجله بعض دول المتوسط.
لطيفة بجو

