أعرب وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن قلقه في ندوة حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، حيث قال إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يطرح مشاكل كبيرة على الحقوق والحريات، لا سيما عند النظر في عدم الكشف عن هويته الذي تمنحه وسائل التواصل الاجتماعي لأولئك الذين ينشرون معلومات مضللة وينتهكون الخصوصية. .
“أنا أكره هذه الأشياء، لكن ليس لديك حل سوى التعامل معها في المستقبل، وسوف تتعايش معها ويجب أن تتعايش معها. نأمل أن تعيشوا كإنسان وتموتوا معنا وتدفنوا في القبر”، قال لطلاب جامعة ابن طفيل بالقنيطرة في ندوة حول “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان: الفرص والتحديات”.
وتطرق الوهابي ممازحا إلى التعديل الحكومي الذي يحظى بشعبية كبيرة إعلاميا منذ أسابيع، قائلا ساخرا: “في مرحلة ما قلت لرئيس الحكومة أنه عندما تريد إجراء تعديل حكومي، استخدم الذكاء الاصطناعي وهذه الوسائل الحديثة، وأضاف: «يجوز إلغاء (إلغاء/تغيير) جميع الوزراء».
وقال وهبي إن القضايا القانونية المعقدة تحيط بدور منظمة العفو الدولية في اتخاذ القرار ودور العدالة الجنائية. تظهر خطوط مسؤولية غير واضحة عند استخدام الذكاء الاصطناعي في جرائم حرب أو سرقة الهوية، مما يثير تساؤلات حول من يتحمل المسؤولية الحقيقية: المبرمج، أو المشتري، أو الشخص الذي يصدر الأمر، أو حتى الفرد الذي كان بإمكانه التدخل لكنه لم يفعل. ؟
ويحاول القانون الجنائي الجديد معالجة بعض جوانب هذا الأمر من خلال تجريم تصوير الممتلكات الخاصة دون إذن، وهي جريمة تبدو بسيطة ولها آثار بعيدة المدى. لكن وهبي أعرب عن قلقه العميق بشأن المستقبل، خوفا من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف إلى تآكل الخصوصية والأمن الشخصي للأجيال القادمة.
وعلى الرغم من مخاوفه، أكد وهبي على أهمية القيم الإنسانية والمسؤولية في التغلب على تحديات الذكاء الاصطناعي. لقد جادل بأن القضاة، بما لديهم من قدرة على فهم المشاعر والظروف الإنسانية، لا يمكن استبدالهم في السعي لتحقيق العدالة.
وقال إن الخوارزميات تفتقر إلى مثل هذا الذكاء العاطفي ولا يمكنها تحقيق العدالة الحقيقية، حتى لو كانت أحكامها تلتزم بالجوانب الفنية القانونية.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

