المغرب قدم شكوى رسمية لدى اليونسكو ضد الجزائر. تتعلق الشكوى بالمصادرة المزعومة لقطعة أثرية ثقافية مغربية مهمة، وهي القفطان. وبحسب مصادر إعلامية، فإن وزير الشباب والثقافة والاتصال المغربي، محمد مهدي بن سعيد، وقع على الشكوى، التي تم رفعها لاحقا إلى المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، عبر الوفد الدائم للمغرب لدى المنظمة.
ويكمن جوهر الخلاف في اكتشاف صورة تظهر نوعا من القفطان المغربي في طلب جزائري مقدم إلى اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي. ويؤكد المغرب أن هذا القفطان، الظاهر في الصورة، تم أخذه بشكل غير قانوني من متحف بأمستردام وينتمي بحق إلى التراث المغربي. وتؤكد الشكوى تمسك المغرب القوي بتراثه الثقافي، وتدين أي محاولة لاستغلال التراث لأغراض سياسية، وتحث اليونسكو على توخي اليقظة في مراجعة ملفات الترشيحات لمنع المزيد من الاختلاس.
وتشير الشكوى الرسمية للمغرب إلى موقف حازم ضد ما تعتبره اختلاسا لتراثه الثقافي، خاصة في ظل الخلاف الدائر حول القفطان. ويؤكد التقديم التزام المغرب بحماية تراثه الثقافي الغني ويتحدى أي محاولة لتقويض هويته الثقافية. علاوة على ذلك، فإن تعبئة الناشطين من خلال عريضة رقمية تعكس قلقا واسع النطاق داخل المجتمع المغربي، تحث اليونسكو على تصحيح أي أخطاء فيما يتعلق بملكية وتمثيل التحف الثقافية المغربية. ومع تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر بشأن التراث الثقافي، تعتبر الشكوى تأكيدا قويا على تصميم المغرب على حماية تراثه من الاستيلاء الخارجي.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

