في عالم السينما المغربية، يبرز المخرج نبيل عيوش كشخصية مثيرة للجدل، حيث يتميز بقدرته على استحضار المواضيع بطريقة جريئة التي تعتبر غير مألوفة أو حتى محظورة في المجتمع المغربي. واحدة من هذه المواضيع هي الشيخة في فن “العيطة” في “الكل يحب تودا”
من خلال أعماله السينمائية، يقدم عيوش قصصًا تعكس جوانب مظلمة ومحظورة من المجتمع المغربي، ويعتمد في ذلك على تقديم مواضيع مثيرة للجدل مثل “العيطة”. فيلمه “الكل يحب تودا” يشكل مثالًا بارزًا على ذلك، حيث يستكشف الفيلم قصة شيخة تحلم بأن تصبح مغنية مشهورة في هذا الفن الشعبي، ويدخل في سرد سينمائي متماوج بين الفرح والحزن لحياة الشيخة تودا، التي عشقت هذا الفن، وتحلم أن تكون مغنية بارزة فيه، تضمن قوتها وقوة طفلها الوحيد الذي يعاني من مشكلة إعاقة النطق، وسط معاناة من قوة المجتمع الذكوري الذي يحاول أن ينهش من مستقبل أظهر الفيلم في أول المشاهد التي تعرضت فيه للاغتصاب من مجموعة من الرجال.
تتناول أعمال عيوش مواضيع مثل الهوية والجنس والسياسة بطريقة جريئة ومثيرة للجدل، مما يثير تساؤلات ونقاشات دائمة في المجتمع المغربي. ومن خلال هذه الأفلام، يسعى عيوش إلى كسر القوالب الاجتماعية والثقافية المتجذرة في المجتمع، وهو ما يثير الكثير من الجدل والانتقادات من جهة، ولكنه في الوقت نفسه يفتح المجال للنقاش والتفكير في قضايا مهمة في المجتمع المغربي.
يذكر أن المخرج نبيل عيوش له سابقة في مشاركة مهمة في مهرجان كان السينمائي، حيث قدم أفلامًا ناجحة مثل “علي صوتك” و”الزين اللي فيك”، مما يؤكد مكانته كواحد من أبرز المخرجين في الساحة السينمائية المغربية.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

