أثار القرار الحكومي الأخير بوقف المساعدة التعليمية للأطفال ذوي الإعاقة استياءً كبيراً بين المنظمات المكرسة لدعم هذه الفئة الديموغرافية. وعبر المرصد المغربي للتعليم الجامع، بالتنسيق مع الجامعة الوطنية للعمال والأخصائيين الاجتماعيين وتجمع جمعيات التلاحم الاجتماعي، عن تخوفهم الجماعي من خلال بيان مشترك. وأعربوا عن قلقهم إزاء التوقف المفاجئ للمساعدات التعليمية السنوية للأطفال ذوي الإعاقة، والذي بدأ من خلال توجيه للوزير المنتدب المسؤول عن شؤون الميزانية، وتم تنفيذه دون أي ترتيبات انتقالية.
وسلطت هذه الجهات الضوء على الآثار السلبية المحتملة على ما يقرب من 30 ألف طفل مسجلين في هذا البرنامج عبر مختلف المراكز والمدارس. بالإضافة إلى ذلك، أكدوا على نزوح 8000 من المهنيين والأخصائيين الاجتماعيين المسؤولين عن تقديم الخدمات التعليمية وإعادة التأهيل الوظيفي والعلاجية، وهي مسؤولية لا تتحملها القطاعات الحكومية ذات الصلة حاليًا.
علاوة على ذلك، أعربت الجمعيات المعنية عن أسفها لغياب استراتيجية مستقبلية متماسكة أو وضوح فيما يتعلق ببرنامج السنة المالية 2024 لدعم تعليم الأطفال ذوي الإعاقة. وهذا الافتقار إلى البصيرة يعرض للخطر وجود المراكز ومرافق الموارد المنشأة لتلبية احتياجات هذه الفئة السكانية.
وشككت نحو 400 جمعية متخصصة في مبررات هذا القرار، معتبرة أنه يتعارض مع التوجيهات الملكية الرامية إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أنهم يعتبرون ذلك انتهاكًا للفصل 34 من دستور المملكة، الذي يفرض على السلطات العامة وضع وتنفيذ سياسات تفيد الأفراد والجماعات من ذوي الاحتياجات الخاصة.
واعتبر المرصد المغربي للتعليم الجامع أن هذه الخطوة تتعارض مع تعهد الحكومة بتخصيص 500 مليون درهم سنويا لخدمات ذوي الإعاقة، والتي تشمل تمويل الجمعيات المتخصصة – التي توقف التمويل فجأة في أبريل 2024.
رداً على ذلك، تقدمت نزهة أبا كريم، النائبة البرلمانية عن الكتلة الاشتراكية بمجلس النواب، باستفسار رسمي إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار، بشأن وقف دعم تعليم الأطفال ذوي الإعاقة. . وطالب أبا كريم بتوضيح الأسباب وراء هذا القرار، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات فورية لدعم المنظمات العاملة في مجال تعليم الأطفال ذوي الإعاقة. علاوة على ذلك، طلبت ضمانات من الوزارة للحفاظ على استقرار الأطر التربوية والاجتماعية ومنع انقطاع الخدمات.
وخلافا لهذه المخاوف، نفت مصادر الوزارة وجود أي نية لدى الحكومة أو الوزارة المشرفة على زيادة الدعم لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة. وأشاروا إلى الموافقة الأخيرة على بطاقة الإعاقة التي من المفترض أن تضمن الوصول إلى الخدمات المختلفة للأفراد ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأطفال والطلاب.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

