انطلقت يومه الاثنين 27 ماي 2024 بحلبة دار السلام بالرباط، الدورة الـ 23 لجائزة الحسن الثاني للفروسية التقليدية (أي التبوريدة)، والتي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للفروسية تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
يترأس هذه الدورة، التي ستستمر إلى غاية 02 يونيو المقبل، الشريف مولاي عبد الله العلوي، ومن المنتظر أن تعرف تنافسا بين “أفضل فرق الفروسية التقليدية في المملكة، حيث ستشارك فيها 24 مجموعة، من بينها 18 سربة من فئة الكبار (أي أكبر من 17 سنة)، و6 سربات من فئة الشبان (أي من 12 إلى 16 سنة). وهي المجموعات التي كانت قد تأهلت على إثر مجموعة من المسابقات التي نظمت طيلة السنة على المستوى الجهوي وبين الجهات.
ستجري المباريات والمسابقات الاقصائية للفرق على مدى 4 أيام، تقوم بتنقيطها لجنة التحكيم وذلك على الشكل التالي: عرض تقديمي لتنقيط الخيول، والسروج، واللباس، ومدى تناغم السربة أثناء التحية أو ما يسمى بالهدة في لغة التبوريدة؛ تليه القيام بالتبوريدة، التي تمكن من تنقيط الانطلاقة، واللعب ( أو السباق السريع والمنظم والمتناسق مع حركات البنادق)، ثم الطلقةأو التخريجة(إخراج البارود، وبعَدْو سريع). كما ستجري المنافسات النهائية، يومي السبت والأحد المقبلين، من أجل تحديد “السربة” التي ستتوج بطلة للدورة. وقد خصصت منحة مالية قدرها 1.500.000 درهم لفئة الكبار، 252.000 درهم لفئة الشبان.
تمثل المجموعات المشاركة جهات مراكش – آسفي (آسفي – اليوسفية) وبني ملال – خنيفرة (بني ملال) والداخلة – وادي الذهب (وادي الذهب) وكلميم – واد نون (كلميم) ودرعة – تافيلالت (ورزازات) والرباط – سلا – القنيطرة (الصخيرات تمارة – سلا 2) والشرق (تاوريرت – وجدة أنجاد 2 – جرسيف) والدار البيضاء – سطات (سطات 2 – الجديدة – النواصر – الدار البيضاء).
جدير بالذكر أن المغرب كان قد تقدم بطلب رسمي لمنظمة اليونسكو قصد إدراج “التبوريدة” ضمن قائمة التراث اللامادي للإنسانية سنة 2019. وهو ما تم فعلا في 15 دجنبر 2021، حيث وافقت اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي في دورتها 16 على طلب المغرب، بفضل تعبئة الجهاز الدبلوماسي المغربي وعدة أطراف فاعلة في قطاع الفرس بالمغرب.
من شأن هذا الإدراج الجديد أن يشجع استمرارية هذا النوع من الفروسية بالمغرب، وكذلك أن يبرز سلالات الخيول العربية-البربرية والبربرية، ويحقق إشعاعا للتقاليد المغربية، خصوصا منها تلك التي لها علاقة بالعادات المرتبطة باللباس والصناعة التقليديين.
لطيفة بجو

