أعلن محمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، اليوم عن انطلاق المرحلة العملياتية للإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب، المقرر تنظيمه من فاتح إلى 30 شتنبر 2024.
جاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية نظمتها المندوبية السامية للتخطيط يومه الأربعاء 3 يوليوز بالرباط، حضرها ممثلو عدة هيئات دولية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وسفراء بعض الدول، وممثلو الوزارات والمؤسسات الوطنية بالإضافة إلى ممثلي عدة منابر إعلامية.
أشار المندوب السامي في البداية بأن الإحصاء العام للسكان والسكنى هو عملية وطنية سيشارك فيها جميع المغاربة، لمعرفة ما وصلنا إليه من تقدم في جميع الميادين، وما ينتظرنا أيضا من آفاق لإنجاز المزيد من مؤشرات التقدم والنمو.
كما ذكر ذات المسؤول بالتزام المندوبية بكافة المعايير الدولية المعمول بها في عمليات الإحصاء التي تقوم بها، وأكد على الدور الأساسي الذي ستلعبه السلطات المحلية والجهوية والإقليمية بالإضافة إلى الطاقم التقني، من أجل إنجاح عملية الإحصاء العام الوطني للسكان والسكنى.
كشف المندوب مراحل التحضير لعملية الإحصاء لضمان شموليته وتغطيته لجميع التراب الوطني، وقال بأنه قد استعملت لهذا الغرض وسائل وأنظمة معلوماتية حديثة، وصور الأقمار الصناعية التي مكنت من تجميع المعطيات الإحصائية وتحيين محتوى الخرائط الرقمية، وعلى أساسها حددت المناطق التي سيحصيها كل باحث، دون أن يرتكب مثلا خطأ إغفال مواطن ما، أو إحصاء أسرة ما مرتين.
قدمت خلال الندوة توضيحات حول تحضيرات الإحصاء، بحيث تمت الإشارة إلى أنه لإنجاح العملية، وضعت خرائط للسكان والبنايات والمساكن، وكذا المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية النشيطة والتجهيزات الجماعية بكل منطقة، مع توطينها المجالي على امتداد التراب الوطني، وذلك كما تم إنجازها خلال الفترة من أبريل 2023 إلى ماي 2024. وقد تم إحصاء ما مجموعه 37108 منطقة إحصاء، 25166 منها بالوسط الحضري والباقي بالوسط القروي، بحيث سيصبح بإمكان أي مواطن أو مستثمر مستقبلا معرفة كافة المعلومات المرتبطة بكل منطقة بالمغرب، مع احترام السر الاحصائي.
بالمناسبة ذاتها، تم الكشف عن الهوية البصرية والشعارات التي تضمنتها الحملة التواصلية الخاصة بالإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، وكذا تفسيرها. اعتمد كشعار للعملية نفس شعار إحصاء 2014 “قيمة بلادنا سكانها”، ولكن أضيف إليه شعار ثاني هو “غدا بين يدينا”، وهو كما قال المندوب السامي “نداء للعمل، ولكن في نفس الوقت مسؤولية”.
جانب ثاني من التحضيرات هَم الطاقم الذي سيقوم بالعملية، فقد تم اعتماد نفس المقاربة المبنية على التكنولوجيا، وطلب من المواطنين ترشيح أنفسهم حسب مؤهلات معينة ترتبط بالسن والتكوين وغيرهما. وهكذا، بلغ عدد المواطنين الذين قدموا ترشيحاتهم 500000، واختيرت منهم 200000، استفادوا كلهم من تكوين لمدة 3 أشهر عبر مراحل، كانت كل مرحلة تنتهي بتقييم مدى استيعابهم للمعلومات. وقد أنهى حوالي 90000 من بينهم تكوينهم، وبلغوا الآن مرحلة التكوين الحضوري “لتقييم الاستيعاب الحقيقي مرة أخرى، والتأكد من مدى تأهلهم الشخصي والبدني والنفسي” واستعدادهم لزيارة الأسر التي سيتم إحصاؤها. وقد أجيز للمترشحين اختيار أماكن اشتغالهم، ضمانا لمصداقيتهم أمام السكان الذين سيتم إحصائهم. ستبدأ التداريب الحضورية للمكوِّنين خلال الأسبوع المقبل بالرباط، وهم بدورهم سيشرفون على التكوين بباقي الأقاليم والجماعات المحلية.
سيتعرف المواطنون على المكلفين بالإحصاء من خلال قبعاتهم ولوحات الكترونية محمية من السرقة بواسطة نظام الكتروني، وحقيبة تحمل علامة وشعار المندوبية السامية للتخطيط، ومعهم شارات تحمل صورهم ورقم البطاقة الوطنية. سيطرحون أسئلة محددة على المواطنين، ويدونون الأجوبة التي ستصل مباشرة إلى مركز تجميع المعطيات، مع العلم أنه لا يمكن لأي جهة أو هيئة كيفما كانت سلطتها الاطلاع على المعلومات الخاصة بأي مواطن أو أي شخص، وهو ما يسمى بحصانة المعلومة الإحصائية.
تمت الإشارة إلى أن الإحصاء سيشمل كل القاطنين بالمغرب، مغاربة وأجانب، بما فيهم الديبلوماسيين والمهاجرين.

