تمكنت مصالح الأمن بمدينة طنجة، مساء يوم الأربعاء 20 نونبر الجاري، من تحقيق إنجاز أمني نوعي تمثل في توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 سنة، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. جاءت هذه العملية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار التنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية لتعقب الأنشطة الإجرامية الخطيرة التي تهدد سلامة وأمن المواطنين.
عملية التوقيف تمت بعد ترصد دقيق للمشتبه فيهم الذين تم ضبطهم في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات في مدينة طنجة. وأسفرت العملية عن ضبط 3460 قرصاً مخدراً بحوزتهم، من بينها 2460 قرصاً من النوع الطبي المخدر “ريفوتريل”، المعروف بتأثيراته النفسية والعقلية الخطيرة، بالإضافة إلى 1000 قرص مهلوس من نوع “إكستازي”، الذي يُعد من بين أخطر أنواع المخدرات الصناعية نظراً لتأثيره المدمر على الجهاز العصبي. ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات، بل شملت أيضاً سلاحاً أبيض ومبلغاً مالياً يُعتقد أنه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
من خلال عملية تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني، تبين أن أحدهم مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب مذكرة صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة، وهو ما يعزز فرضية ضلوعهم في شبكة إجرامية منظمة تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات وترويج المؤثرات العقلية على نطاق واسع.
وفي إطار الإجراءات المتبعة، تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة. هذا البحث يهدف إلى تسليط الضوء على ملابسات القضية وكشف تفاصيلها الكاملة، بما في ذلك تحديد مصادر هذه المخدرات والقنوات التي يتم من خلالها ترويجها، فضلاً عن الكشف عن أي شركاء محتملين أو امتدادات أخرى لهذا النشاط الإجرامي.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى الجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة ظاهرة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة وأمن المجتمع. كما تبرز أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما يسهم في تعزيز فعالية التدخلات الأمنية وتوجيهها نحو تفكيك الشبكات الإجرامية بمختلف أنواعها.
تأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة، والتي تهدف إلى حماية الشباب والمجتمع من الآثار السلبية التي تسببها هذه السموم الخطيرة. ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل حول هذه القضية، بما يعزز من قدرة السلطات على مواجهة هذا التحدي الأمني بفعالية.

