مع اقتراب احتفالات رأس السنة الميلادية، تشهد مدينة طنجة حركة غير مسبوقة في تجارة الخمور، حيث تحولت الأسواق الكبرى والمحال المتخصصة إلى محطات جذب للمواطنين والمقيمين الراغبين في التزود بهذه المشروبات التي تُعد جزءًا من تقاليد الاحتفال بهذه المناسبة.
إقبال واسع وتزايد الطلب
تُسجل المتاجر والمخازن المتخصصة في بيع الخمور إقبالًا كثيفًا، حيث يعمد العديد من المواطنين إلى شراء كميات كبيرة استعدادًا للاحتفالات. وتتنوع المنتجات بين العلامات التجارية المحلية والمستوردة، ما يخلق منافسة قوية بين الموزعين ويُنعش قطاع تجارة الكحول في المدينة.
أحد البائعين بأحد المحلات الكبرى في المدينة صرّح بأن الطلب يتضاعف بشكل لافت خلال الأسبوع الأخير من السنة، مشيرًا إلى أن العملاء يحرصون على تأمين احتياجاتهم مبكرًا لتجنب الازدحام المعتاد في آخر الأيام.
رقابة أمنية على التوزيع والاستهلاك
وسط هذه الحركة النشطة، تكثف السلطات الأمنية جهودها للحد من أي استغلال غير قانوني لتجارة الخمور. وتشمل هذه الجهود مراقبة المحلات المرخصة لضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للبيع، وكذلك حملات تفتيش لمنع تداول المشروبات الكحولية المغشوشة أو غير المرخصة.
كما تُنفذ المصالح الأمنية في طنجة دوريات مستمرة لمراقبة الأماكن العامة خلال احتفالات رأس السنة، لضمان احترام القوانين المتعلقة بتناول الكحول والحد من الحوادث الناتجة عن الإفراط في الشرب.
تباين الآراء بين السكان
فيما يرى البعض أن هذه الأجواء الاحتفالية تمثل فرصة للترويح عن النفس والانخراط في أجواء رأس السنة، يعتبر آخرون أن الإفراط في تناول الكحول يشكل تهديدًا للنظام العام وسلامة الأفراد.
أحد سكان المدينة يقول: “من الجيد الاحتفال، لكن يجب أن يكون ذلك بشكل متزن ومسؤول. للأسف، نشهد كل عام حالات مؤسفة بسبب التهور والإفراط”.
انتظار ليلة رأس السنة
بين انتعاش التجارة وصرامة الرقابة، تستعد طنجة لاستقبال عام جديد في أجواء تجمع بين الاحتفال والمسؤولية. وتبقى ليلة رأس السنة محط أنظار الجميع، حيث يتمنى الجميع أن تمر هذه المناسبة في أجواء آمنة ومبهجة بعيدًا عن أي حوادث أو تجاوزات.

