يعد سوق كسبراطا في مدينة طنجة واحدًا من أبرز المراكز التجارية في المدينة، لكنه يعاني من حالة من الفوضى المستمرة التي لا تجد من يضع لها حدًا. الأسلاك الكهربائية المتدلية تشكل خطرًا يوميًا على حياة المواطنين، فيما تتحول المرافق الصحية إلى محلات تجارية غير قانونية، في غياب تام للرقابة والمسؤولية من الجهات المعنية.
منذ الإعلان عن مشروع إعادة هيكلة السوق في 2022، ورغم الدعم المالي المخصص، لم يتحقق أي تقدم ملموس على أرض الواقع. فالفوضى لا تزال تسيطر على المكان، والعديد من المشاكل المستعصية ما زالت قائمة. الأسواق الشعبية في طنجة أصبحت تعكس صورة فشل أكبر في تدبير المرافق العامة، ويشعر التجار والزوار على حد سواء بالإحباط نتيجة الإهمال المتزايد.
غابت الرقابة، وتوالت الكوارث. الأسواق الشعبية في طنجة، وبخاصة سوق كسبراطا، تشكل نموذجًا صارخًا لفشل السياسات المعتمدة، وهي بحاجة ماسة إلى تدخل حاسم من المسؤولين لإعادة النظام إلى هذا المعلم الاقتصادي الهام قبل أن يتحول إلى كارثة أكبر تضاف إلى سجل الإهمال المتكرر.

