كشفت الحملة الشتوية الأخيرة عن هشاشة البنية التحتية في مدينة طنجة، حيث تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في غرق عدد من الشوارع والأحياء، مما أدى إلى اضطرابات في حركة السير وخسائر مادية للسكان والتجار.
وعكست مشاهد السيارات العالقة وسط المياه، والمنازل التي غمرتها الفيضانات، والأسواق التي تعطلت بسبب الأمطار، بوضوح مدى ضعف تجهيزات الصرف الصحي والتصريف المائي في المدينة.
ورغم التحذيرات المتكررة، لم تستطع البنية التحتية الصمود أمام قوة الأمطار، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى جاهزية المدينة لمثل هذه الظروف المناخية.
وعبروا المواطنون، الذين وجدوا أنفسهم مجددًا في مواجهة الكوارث الطبيعية دون حلول فعالة، عن استيائهم من غياب الصيانة والتأهيل اللازم للبنية التحتية، حيث تكررت نفس المشاهد في السنوات الماضية دون اتخاذ إجراءات وقائية حقيقية.
وتفاقمت الاختناقات المرورية خلال هذه الفترة، حيث تحولت بعض الشوارع الرئيسية إلى برك مائية أعاقت حركة المرور وأدت إلى تعطل وسائل النقل العمومي.
وازداد الوضع سوءًا في بعض المناطق المنخفضة التي عرفت فيضانات قوية، مما دفع السكان إلى مطالبة الجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وفي ظل هذه الظروف، يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة المدينة على مواكبة التطور العمراني السريع، في وقت يبدو أن بنيتها التحتية غير مؤهلة لتحمل الضغط الطبيعي والبشري المتزايد.
ومع استمرار معاناة السكان مع كل موسم شتاء، تبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في المشاريع المرتبطة بالصرف الصحي والتصريف المائي، وضمان تنفيذها وفق معايير تضمن صمود المدينة أمام التغيرات المناخية.

