تشهد مدن وإقاليم شمال المغرب ديناميكية ملحوظة في مختلف المجالات، من تدبير الموارد البشرية إلى دعم التعليم الأولي، وتعزيز الصيد البحري، وتمكين النساء القرويات عبر الفلاحة الإيكولوجية.
وتنظم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، في الثامن من فبراير الجاري، الدورة السابعة من ندوة الموارد البشرية تحت شعار “تدبير الكفاءات”. سيؤطر الندوة مدير الموارد البشرية لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط بشركة عالمية لصناعة السيارات، في إطار تعزيز المهارات الأساسية للطلبة في تدبير الموارد البشرية، ما يعكس توجه المؤسسات التعليمية نحو تحسين جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وفي العرائش وشفشاون، تم تخصيص 4.5 مليون درهم لتمويل دراسة معمارية وتتبع بناء 20 حجرة دراسية خاصة بالتعليم الأولي، في إطار البرنامج الوطني لتنمية قطاع التربية الوطنية بجهة طنجة تطوان الحسيمة لعام 2024. من المنتظر أن تُعلن وكالة إنعاش وتنمية الشمال عن نتائج طلب العروض المرتبط بالمشروع يوم 3 مارس المقبل، وهو ما يعكس التزام السلطات بتطوير التعليم في المناطق القروية.
وفي المجال البحري، شهدت قرية الصيادين الشماعلة بإقليم شفشاون انخفاضًا بنسبة 30% في كمية مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال سنة 2024، حيث بلغت 144 طناً. لكن على الرغم من هذا التراجع، ارتفعت القيمة التجارية لهذه المفرغات إلى 10.83 مليون درهم، بزيادة 183% مقارنة بسنة 2023، ما يعكس تحسن الأسعار والقيمة المضافة للمنتجات البحرية.
وفي شفشاون، وضمن جهود دعم النساء القرويات، نظمت جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية دورتين تكوينيتين حول الفلاحة الإيكولوجية لفائدة نساء جماعة بني فغلوم. تهدف هذه الدورات إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء عبر ممارسات زراعية مستدامة، مع التركيز على الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحسين الإنتاج الغذائي بطرق طبيعية، وتثمين المنتجات الفلاحية المجالية. يُعد هذا المشروع جزءًا من مبادرة أوسع تدعمها المنظمة الإسبانية MANOS UNIDAS، بشراكة مع الجماعة الترابية لبني فغلوم والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
تعكس هذه المبادرات التنموية والتعليمية في شمال المغرب جهودًا متواصلة لتعزيز التنمية المحلية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الحياة في مختلف القطاعات.

