يستعد المغرب لتنفيذ مشروع استراتيجي لتعزيز شبكة السكك الحديدية، يهدف إلى ربط شمال البلاد بجنوبها عبر خطوط حديثة ومتطورة. وأكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية للنقل السككي، خاصة من مراكش إلى الكويرة مرورًا بأكادير التي تشكل نقطة محورية في هذا المخطط الطموح.
ويشمل المشروع توسيع الشبكة بإضافة 1300 كلم من الخطوط فائقة السرعة و3800 كلم من الخطوط العادية، مع التركيز على محورين رئيسيين: المحور الأطلسي، الذي سيربط طنجة بأكادير عبر الرباط، الدار البيضاء، ومراكش، والمحور المغاربي، الذي يربط الدار البيضاء بوجدة مرورًا بمكناس وفاس.
وأشار الوزير إلى النجاح الكبير الذي حققه قطار “البراق” في مرحلته الأولى بين طنجة والقنيطرة حيث أحدث نقلة نوعية في قطاع النقل السككي بالمملكة بفضل تقليصه لمدة السفر بين طنجة والدار البيضاء بأكثر من ثلاث ساعات.
وسيخدم هذا المشروع خمس مناطق رئيسية ذات أهمية اقتصادية واجتماعية، مما سيعزز من مكانة السكك الحديدية كوسيلة نقل مستدامة وفعالة. كما سيسهم في رفع طول شبكة القطارات فائقة السرعة إلى أكثر من 800 كلم، مما سيدعم التنمية الاقتصادية والتكامل الجهوي بين مختلف مناطق المملكة.
وفي إطار التحضيرات، تم تخصيص 857 مليون درهم لتمويل الدراسات واقتناء العقارات الضرورية، خاصة للربط بين مراكش وأكادير. كما تم الانتهاء من دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية، إلى جانب الاستحواذ على أراضٍ بطول 7 كلم داخل المدار الحضري لمراكش، ومساحة 20 هكتار بمدينة أكادير.

