تشهد محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية تراجعًا ملحوظًا، مدفوعة بالإجراءات الأمنية والميدانية التي يطبقها المغرب. وتؤكد البيانات الرسمية الإسبانية هذا التراجع، حيث سجلت وزارة الداخلية الإسبانية انخفاضًا كبيرًا في أعداد المهاجرين الذين نجحوا في العبور منذ بداية العام الجاري، ما يعكس نجاعة التدابير المغربية في ضبط الحدود.
ووفقًا للإحصائيات، فقد دخل 269 مهاجرًا إلى سبتة بين 1 يناير و15 مارس، بينهم 266 عبر المعابر البرية، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 63.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي شهدت 731 محاولة عبور ناجحة. أما العبور البحري، فقد سُجلت ثلاث محاولات فقط، في حين لم يتم تسجيل أي حالة خلال الفترة ذاتها من 2023.
وفي مليلية، لم يتمكن سوى 17 مهاجرًا من الدخول برًا، بينما سُجلت حالة واحدة عبر البحر، وهو العدد ذاته المسجل خلال العام الماضي، ما يؤكد استمرار التراجع في محاولات الهجرة غير النظامية بفضل تعزيز المراقبة الحدودية المغربية والتصدي لشبكات تهريب البشر.
ويرجع هذا الانخفاض إلى المقاربة الأمنية والتدابير الوقائية التي يعتمدها المغرب، والتي تشمل تعزيز المراقبة الميدانية، وإحباط محاولات التسلل قبل وصول المهاجرين إلى المناطق الحدودية، إلى جانب تفكيك الشبكات الإجرامية التي تنظم عمليات العبور غير القانوني.
كما تعكس هذه النتائج مستوى التعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير الهجرة، من خلال تبادل المعلومات، وتعزيز الدوريات المشتركة، وتطوير آليات مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يساهم في تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية بشكل ملحوظ.
انخفاض الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية بفضل الجهود المغربية

اترك تعليق
