عاصفة مارتينيو تضرب البرتغال متسببة في إصابات واضطرابات واسعة في البلاد
تعرضت البرتغال لعاصفة قوية أطلق عليها اسم “مارتينيو”، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل، إلى جانب حدوث اضطرابات كبيرة شملت توقف حركة القطارات وإغلاق بعض الطرق، وسط تحذيرات من استمرار الأحوال الجوية السيئة في الأيام القادمة.
بدأت العاصفة مساء الأربعاء باجتياح العديد من المناطق، حيث كانت العاصمة لشبونة الأكثر تضررًا. وأوضح ألكسندر بينيا، المسؤول في الهيئة الوطنية للحماية المدنية، أن المدينة شهدت ليلة صعبة وعنيفة بسبب الرياح القوية والأمطار الغزيرة، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص خلال الليل، بينما أصيب شخص آخر يوم الأربعاء جراء سقوط شجرة.
وتسببت الرياح العاتية، التي بلغت سرعتها 120 كم/س في بعض المناطق، في حدوث أضرار جسيمة بالبنية التحتية وتعطيل وسائل النقل. وتم الإعلان عن توقف العديد من خطوط القطارات بالكامل في لشبونة وبعض المناطق في وسط وشمال البلاد، بسبب سقوط الأشجار وأجسام أخرى على السكك الحديدية.
ولم تقتصر الأضرار على وسائل النقل فقط، بل امتدت إلى الممتلكات العامة والخاصة، حيث سقطت أعمدة كهرباء وألواح معدنية، كما تعرضت بعض السيارات والقوارب والطائرات الصغيرة لأضرار جسيمة في أحد المطارات القريبة من العاصمة، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام البرتغالية.
أمام هذه التطورات، أعلنت السلطات حالة التأهب من المستوى الأصفر في معظم أنحاء البلاد، في محاولة للتعامل مع تأثيرات العاصفة. وأكد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو أن الوضع تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تبذل جهودًا كبيرة لإعادة الأمور إلى طبيعتها وتقديم المساعدة للسكان المتضررين.
واتخذت السلطات المحلية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المحتملة، حيث قررت بلدية سينترا، الواقعة في ضواحي لشبونة، إغلاق معالمها السياحية الرئيسية يومي الأربعاء والخميس بسبب الخطر الكبير لسقوط الأشجار، بينما تم تخفيض حدود السرعة على الجسرين الرئيسيين في العاصمة لأسباب تتعلق بالسلامة.
ومع تحرك العاصفة مارتينيو تدريجيًا نحو إسبانيا، حذرت هيئة الحماية المدنية من أن الأحوال الجوية ستظل غير مستقرة خلال اليومين المقبلين، حيث من المتوقع استمرار الرياح القوية وهطول الأمطار الغزيرة، مما يزيد من مخاطر حدوث فيضانات في بعض المناطق.

