يواجه قطاع النسيج والألبسة في المغرب تحديات كبيرة بسبب الازدحام المستمر في ميناء طنجة المتوسط، مما أدى إلى تأخر عمليات تصدير السلع نحو الأسواق الأوروبية. هذا الوضع أثار قلق المهنيين، خاصة في ظل التزاماتهم الصارمة مع علامات تجارية عالمية، مما دفع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة إلى دق ناقوس الخطر بشأن التأثير السلبي على تنافسية القطاع وثقة الشركاء الدوليين.
وصرّح ياسين العرود، رئيس فرع الجمعية بجهة الشمال، بأن شركة “إنديتيكس” العالمية، التي تضم عدة علامات تجارية كبرى، وجهت إنذارات غير مباشرة للشركات المغربية بسبب التأخيرات المتكررة في تسليم الطلبيات. وأوضح أن السبب الرئيسي يكمن في الضغط الكبير الذي يعانيه الميناء، والذي تفاقم نتيجة سوء الأحوال الجوية في الأيام الأخيرة.
ويُعد قطاع النسيج والألبسة من بين أهم القطاعات الصناعية في المغرب، حيث يوفر حوالي 235 ألف فرصة عمل، منها 46.5% في مدينة طنجة وحدها. وأكد العرود أن الشركات الإسبانية تفضل التعامل مع المغرب بسبب القرب الجغرافي، حيث تتقاضى الشركات المغربية 3 يورو فقط لكل قميص يتم تسليمه خلال 3 إلى 4 أيام، مقارنة بتكاليف أقل في تركيا وآسيا، لكن مع فترات تسليم أطول تصل إلى 20 أو حتى 40 يومًا.
وعلى ضوء هذه الأزمة، وجه رئيس الجمعية، أنس الأنصاري، رسالة إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، يدعو فيها إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحل مشكلة الازدحام في الميناء، محذرًا من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى فقدان ثقة الشركاء الدوليين، مما سيؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.

